- أعلن الرئيس ترامب تمديد الهدنة الأمريكية مع إيران، متراجعًا عن نبرته التصعيدية السابقة.
- تعافت الأسواق العالمية، حيث سجلت المؤشرات الأمريكية مستويات قياسية جديدة رغم المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
- كما فتح حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية غير القانونية باب استرداد بقيمة 160 مليار دولار، وسط انتقادات من ترامب للشركات التي تسعى للحصول على هذه المبالغ.
مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس ترامب تمديدًا جديدًا للهدنة، متراجعًا عن موقفه السابق الذي كان يشير إلى انتهاء فترة التهدئة التي استمرت أسبوعين اليوم.
ويأتي هذا القرار في ظل ما وصفه ترامب بـ”انقسام حاد” داخل الحكومة الإيرانية وتعثر مفاوضات السلام.
وخلال مقابلة مع CNBC، تطرق ترامب أيضًا إلى مرونة الأسواق المالية غير المتوقعة خلال فترة الصراع، إضافة إلى الجدل المستمر حول سياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية.
ويمثل هذا الإعلان تحولًا مهمًا في نهج الإدارة الأمريكية، في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية تحديات متزايدة.
تمديد الهدنة مع تعثر المفاوضات
أعلن الرئيس ترامب في وقت متأخر أمس أن الهدنة مع إيران ستستمر، في وقت يحاول فيه الطرفان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وبرر الرئيس قراره بالإشارة إلى أن الحكومة الإيرانية “منقسمة بشكل حاد”، في تراجع عن تصريحاته السابقة التي كانت تفيد بانتهاء الهدنة اليوم. ⁽1⁾
ويأتي تمديد الهدنة بعد تقارير أفادت بأن نائب الرئيس فانس كان من المقرر أن يسافر إلى باكستان لجولة ثانية من محادثات السلام، إلا أن الزيارة تم تعليقها لاحقًا. كما أبلغت إيران الولايات المتحدة أن وفدها لن يشارك في مزيد من المحادثات. ⁽2⁾
ولا يزال التحدي الأكبر عالميًا يتمثل في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط عالميًا، والذي قامت إيران بإغلاقه للمرة الثانية في أبريل.
وكان ترامب قد صرح بأن الهدنة ستسهم في إعادة فتح الممر الملاحي، إلا أن التأثير الفعلي كان محدودًا، ما دفعه لاحقًا إلى فرض حصار أمريكي بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات.
الأسواق تظهر مرونة مفاجئة رغم الصراع
أعرب ترامب عن دهشته من الأداء القوي للأسواق المالية خلال الصراع مع إيران، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع تداعيات اقتصادية أسوأ بكثير.
وقال الرئيس إنه توقع أن يتراجع كل من مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر S&P 500 بنسبة 20%، وأن ترتفع أسعار النفط بشكل أكبر. ⁽3⁾
لكن بدلاً من ذلك، استقرت أسعار النفط حول مستوى 90 دولارًا للبرميل، وهو ما أرجعه ترامب إلى قدرة الشركات على إيجاد مصادر بديلة للإمدادات. وأشار إلى أن السفن تحصل حاليًا على الإمدادات من تكساس ولويزيانا وألاسكا ومناطق أخرى، واصفًا هذا التكيف بأنه “ظاهرة مذهلة”. ⁽4⁾
كما خالفت سوق الأسهم التوقعات، فبعد موجة بيع أولية في أوائل مارس، تعافت الأسواق بشكل ملحوظ. ويتداول مؤشر داو جونز حاليًا بالقرب من أعلى مستوياته القياسية المسجلة في أوائل فبراير، بينما سجل مؤشر S&P 500 مستويات قياسية جديدة إلى جانب مؤشر Russell 2000 وNasdaq 100.
كما فاجأ هذا الارتفاع المحللين، نظرًا لاستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات الدبلوماسية. ويُلاحظ أن الأسواق تجاهلت هذه المخاطر وركزت بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي، الذي لا يزال يدعم مكاسب أسهم التكنولوجيا. ⁽5⁾
كما يواصل سوق العمل الأمريكي إظهار قوة، بعد أن أظهر التقرير الأخير انتعاشًا قويًا في الوظائف، إلى جانب عودة التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام.
جدل استرداد الرسوم الجمركية يثير توترات سياسية
تطرق ترامب أيضًا إلى المخاوف المستمرة بشأن استرداد الرسوم الجمركية. فبعد أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونية الرسوم التي فرضها، فتحت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية الباب أمام كبار المستوردين لتقديم طلبات استرداد.
وانتقد الرئيس قرار المحكمة العليا (6 مقابل 3)، معبرًا عن استيائه من عدم تضمين الحكم نصًا يمنع إعادة الرسوم التي تم تحصيلها بالفعل.
وقال ترامب إنه “سيتذكر” الشركات التي تختار عدم المطالبة باسترداد الأموال، رغم أن ذلك حق قانوني لها. وقد امتنعت شركات كبرى، مثل آبل وأمازون، عن تقديم طلبات استرداد، ربما لتجنب إثارة غضب الرئيس. ⁽6⁾
ومن المتوقع أن تستفيد شركات التجزئة الأمريكية الكبرى، التي تأثرت بشكل كبير بسياسات ترامب التجارية، من هذه الاستردادات بشكل ملحوظ. ويعكس هذا الجدل التوتر المستمر بين السلطتين القضائية والتنفيذية بشأن صلاحيات سياسة التجارة. ⁽7⁾