ترامب يرد على قرار المحكمة العليا برفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%

بقلم

|

Trump Fires Back Against Supreme Court Ruling with 15% Global Tariffs
  • · ألغت المحكمة العليا جزءًا كبيرًا من رسوم ترامب الجمركية يوم الجمعة الماضي، لكن الرئيس الأمريكي ردّ بخطة جديدة لرفع الرسوم. 
  • · الاتفاقيات التجارية التي أُبرمت سابقًا لم تتأثر بالحكم، وفقًا للممثل التجاري غرير. 
  • · مسألة استرداد الأموال لا تزال قائمة، إذ لم تتطرق المحكمة العليا إليها بشكل واضح. 

انتهى الأسبوع الماضي باضطرابات كبيرة في سياسات الرئيس ترامب التجارية، بعدما ألغت المحكمة العليا جزءًا كبيرًا من رسومه الجمركية بقرار صدر بأغلبية 6 مقابل 3.

ويمثل ذلك انتكاسة قانونية كبيرة لترامب خلال ولايته. لكنه لم يلتزم الصمت.

ففي يوم السبت، أعلن الرئيس ترامب رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15% بشكل فوري، محذرًا من أن المزيد من الرسوم قادم في الطريق.

وبالنسبة للمستوردين الأمريكيين، والشركاء التجاريين، والمستهلكين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع الأسعار، كانت الرسالة واضحة: ترامب لن يتراجع.

ماذا قالت المحكمة العليا فعليًا؟

قضت المحكمة بأن ترامب استخدم قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) بشكل غير قانوني لفرض الرسوم الجمركية.

وكان ذلك هزيمة قانونية كبيرة، ولم يتقبلها ترامب بهدوء. إذ وصف الحكم بأنه “سخيف، سيئ الصياغة، ومعادٍ لأمريكا بشكل استثنائي”، وهاجم شخصيًا القاضيين نيل غورساتش وآمي كوني باريت، اللذين صوّتا مع الأغلبية رغم أنه هو من عيّنهما. ⁽1⁾

وخلال ساعات من صدور الحكم، لجأ ترامب إلى مسار قانوني آخر، حيث فرض رسمًا جمركيًا عالميًا بنسبة 10% بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهو قانون يمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم مؤقتة لمدة تصل إلى 150 يومًا. وبحلول يوم السبت، ارتفعت النسبة بالفعل إلى 15%. ⁽2⁾

ماذا يعني ذلك للمواطنين العاديين؟

قد تبدو الرسوم الجمركية بالنسبة لكثير من الأمريكيين وكأنها صراع سياسي مجرد، لكن تأثيرها واقعي جدًا.

فالرسوم الأعلى تعني تكاليف أكبر على الشركات المستوردة، وغالبًا ما يتم تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين. ومع كون القدرة الشرائية قضية رئيسية للناخبين، فإن توقيت القرار حساس للغاية.

انخفضت نسبة تأييد ترامب في ما يتعلق بأدائه الاقتصادي، حيث أبدى 34% فقط من الأمريكيين موافقتهم على إدارته للملف الاقتصادي. ويستعد الديمقراطيون، الذين يحتاجون إلى قلب ثلاثة مقاعد جمهورية فقط في مجلس النواب للفوز بالأغلبية في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لجعل الرسوم الجمركية محورًا رئيسيًا في حملتهم. ⁽3⁾

ووصف زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الرسوم بأنها غير قانونية. فيما لا يزال الجمهوريون منقسمين؛ فبعضهم يدعم ترامب، بينما يرى آخرون أن صلاحية فرض الرسوم تعود إلى الكونغرس. ⁽4⁾

💡 هل تعلم؟  

خلال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في 2018–2019، ارتفع متوسط الرسوم الأمريكية على السلع الصينية من 3% إلى أكثر من 19%، ما ساهم في زيادة تكاليف المدخلات للمصنعين وارتفاع تقلبات أسواق الأسهم.

الاتفاقيات التجارية لا تزال قائمة

رغم إلغاء المحكمة العليا للرسوم، فإن الاتفاقيات التجارية التي أُبرمت سابقًا لم تتأثر. وأكد الممثل التجاري غرير أن معدلات الرسوم المتفق عليها لا تزال سارية.

كما أشار إلى أنه لا توجد أي دولة تخطط للانسحاب من الاتفاقيات القائمة، وأن الإدارة ستعيد بناء استراتيجيتها التجارية باستخدام أدوات قانونية أخرى، بما في ذلك المادتين 301 و232، واللتين نجحتا سابقًا في تجاوز الطعون القانونية. ⁽5⁾

  • · المادة 301: تتيح للحكومة الأمريكية الرد عندما ترى أن دولة أخرى تعامل الشركات الأمريكية بشكل غير عادل.
  • · المادة 232: تسمح بفرض رسوم على الواردات التي تُعتبر تهديدًا للأمن القومي.

سؤال بقيمة 175 مليار دولار

ربما يكون الجانب الأكثر حساسية في حكم المحكمة هو مسألة استرداد الأموال. ووفقًا لأحد التقديرات، قد تكون الحكومة الأمريكية مدينة بأكثر من 175 مليار دولار للمستوردين الذين دُفعت منهم رسوم بموجب التعريفات التي أُلغيت لاحقًا.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الأمر سيُحال إلى المحاكم الأدنى درجة، لكن كيفية وتوقيت إعادة هذه الأموال لا يزالان غير واضحين إلى حد كبير. ⁽6⁾

تفاعلت أسواق الأسهم بحذر متفائل بعد الحكم، حيث ارتفعت في البداية ثم تراجعت قبل أن تستعيد جزءًا من مكاسبها. ويأمل المستثمرون أن يسهم القرار في تخفيف التوترات التجارية والمساعدة في خفض التضخم، إلا أن الكثير يعتمد على الخطوات المقبلة.

المصادر: ⁽1⁾ ⁽2⁾ ⁽3⁾ CNBC سي إن بي سي، ⁽4⁾ ⁽5⁾ ⁽6⁾ Reuters رويترز

مميزةمقالات

كيفية تداول السلع في الإمارات: دليل عملي

ما ينبغي متابعته في الأسواق هذا الأسبوع: من 21 أسبتمبر إلى 25 سبتمبر

لماذا تتحرك أسعار النفط والغاز الطبيعي بصورة مختلفة؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: