محضر الفيدرالي يُظهر انقسام المسؤولين بشأن مسار أسعار الفائدة

بقلم

|

, 

Fed Minutes Show Officials are Split on the Path for Interest Rates
  • • أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) لشهر يناير أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن المسؤولين ما زالوا منقسمين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية. 
  • • لا يزال صناع السياسات منقسمين بين الإبقاء على الفائدة مرتفعة لكبح التضخم، وخفضها لدعم سوق العمل. 
  • • تُسعّر الأسواق احتمال خفض الفائدة في يونيو، وهو ما قد يتزامن مع تولي كيفن وورش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول. 

صدرت تفاصيل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، وبينما بقيت أسعار الفائدة دون تغيير، فإن الجدل داخل البنك المركزي يزداد حدة.

فقد انقسم المسؤولون بين فريق يدفع للإبقاء على الفائدة مرتفعة لمواجهة التضخم، وآخر يرى ضرورة خفضها لدعم سوق عمل يُظهر بعض علامات الضعف. ويعكس هذا الانقسام استمرار حالة الشد والجذب حول مستقبل السياسة النقدية.

قرار تثبيت الفائدة

في اجتماع يناير، وافق معظم أعضاء اللجنة على الإبقاء على معدل الفائدة عند 3.75%. وجاء القرار بعد أن كان الفيدرالي قد خفّض الفائدة ثلاث مرات متتالية في أواخر العام الماضي. ومع تنفيذ تلك التخفيضات، رأى أغلب المسؤولين أن من المناسب التوقف مؤقتًا ومراقبة تطورات الاقتصاد.

وصوّت عضوان فقط ضد قرار التثبيت، وهما المحافظان كريستوفر والر وستيفن ميران، مفضلين خفضًا إضافيًا بمقدار ربع نقطة مئوية بسبب مخاوف تتعلق بضعف سوق العمل. ⁽1⁾

انقسام واضح داخل اللجنة

ورغم الاتفاق الواسع على قرار التثبيت، فإن النقاش حول الخطوات المقبلة لم يكن محسومًا. فقد أظهر المحضر أن المسؤولين يتبنون توجهات متباينة بشكل ملحوظ.

بعض الأعضاء شددوا على ضرورة الإبقاء على الفائدة دون تغيير إلى أن تظهر أدلة واضحة على تراجع التضخم. وآخرون أشاروا إلى إمكانية استئناف خفض الفائدة لاحقًا هذا العام إذا تراجع التضخم كما هو متوقع. فيما ذهب عدد منهم إلى أبعد من ذلك، معتبرين أنه ينبغي إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحًا إذا ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف عند 2%.

معضلة التضخم

لا يزال التضخم يمثل تحديًا رئيسيًا للفيدرالي. فالمؤشر المفضل لديه، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)، استقر قرب 3%، أي أعلى من هدف البنك البالغ 2%.

ويتوقع معظم المسؤولين أن يتراجع التضخم تدريجيًا خلال العام، لكنهم يتبنون نهجًا حذرًا. وأشار المحضر إلى أن التقدم “قد يكون أبطأ وأكثر تباينًا مما هو متوقع عمومًا”. ⁽2⁾

كما تستمر الرسوم الجمركية في إضافة قدر من عدم اليقين، إذ أقر المسؤولون بأنها ترفع الأسعار، وإن كانوا يتوقعون تلاشي أثرها مع مرور الوقت.

سوق العمل والنمو الاقتصادي

على صعيد التوظيف، تبدو الصورة مختلطة. فقد تباطأ التوظيف في القطاع الخاص، مع تركّز معظم الوظائف الجديدة في قطاع الرعاية الصحية. وفي المقابل، تراجع معدل البطالة إلى 4.3% في يناير، وجاء نمو الوظائف الإجمالي أقوى من المتوقع.

ومن المنتظر استمرار النمو الاقتصادي القوي، إلا أن خبراء الفيدرالي حذروا من أن الاقتصاد قد ينمو بوتيرة تتجاوز قدرته طويلة الأجل، ما قد يُبقي الضغوط التضخمية مرتفعة.

دور الذكاء الاصطناعي

من بين الموضوعات اللافتة في الاجتماع كان الذكاء الاصطناعي. فقد أعرب بعض المسؤولين عن تفاؤلهم بإمكانية أن يُحدث الذكاء الاصطناعي طفرة في الإنتاجية، ما قد يسهم في خفض التضخم بشكل طبيعي. ⁽3⁾

في المقابل، حذّر آخرون من أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تخلق مخاطر مالية، مشيرين إلى ارتفاع تقييمات الأصول وزيادة الانخراط في أسواق خاصة أقل شفافية.

ويعكس هذا النقاش أن الفيدرالي لا يتعامل فقط مع بيانات قصيرة الأجل، بل مع تحولات هيكلية عميقة قد تعيد تشكيل الاقتصاد على المدى الطويل. ⁽4⁾

ما التالي؟

تتوقع الأسواق حاليًا أن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس، على أن يتم أول خفض في يونيو. وقد يكون ذلك أيضًا أول اجتماع يرأسه كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب لخلافة الرئيس الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو. ⁽5⁾

وكان وورش قد عبّر عن تأييده لخفض الفائدة، وهو موقف قد يضعه في مواجهة مع بعض المسؤولين الذين لا يزالون يركزون بقوة على كبح التضخم. وقد يشكل بناء توافق داخل لجنة منقسمة أحد أبرز التحديات التي سيواجهها منذ اليوم الأول. ⁽6⁾

المصادر: ⁽1⁾ ⁽2⁾ ⁽3⁾ CNBC سي إن بي سي، ⁽4⁾ ⁽5⁾ ⁽6⁾ Reuters رويترز

مميزةمقالات

ماذا تعني عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند 5% فعليًا بالنسبة للأسهم والذهب والدولار

كيف تغذي المناطق الحرة الإماراتية أرباح الشركات المدرجة في DFM وADX

اليابان تبيع السندات الأجنبية، فهل تعود الأموال إلى الداخل فعلًا؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: