قد يكون هذا الأسبوع أقصر من المعتاد، لكنه بالتأكيد ليس هادئًا.
تغلق الأسواق الأمريكية أبوابها يوم الجمعة بمناسبة عيد الاستقلال، ما يعني أن جميع البيانات المهمة ستصدر بين يومي الاثنين والخميس، بما في ذلك القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة، وبيانات التضخم في منطقة اليورو، وتقرير الوظائف الأمريكي الذي قد يعيد تشكيل توقعات الاحتياطي الفيدرالي للنصف الثاني من العام.
إليك أبرز ما يجب متابعته.
لأحداث الاقتصادية المرتقبة
- القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي البريطاني للربع الأول – 30 يونيو
- مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن Conference Board – 30 يونيو
- الوظائف الشاغرة (JOLTS) في الولايات المتحدة – 30 يونيو
- القراءة الأولية للتضخم في منطقة اليورو – 1 يوليو
- تقرير التغير في وظائف القطاع الخاص الأمريكي (ADP) – 1 يوليو
- مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) في الولايات المتحدة – 1 يوليو
- تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP) – 2 يوليو
- معدل البطالة في الولايات المتحدة – 2 يوليو
- متوسط الأجر في الساعة في الولايات المتحدة – 2 يوليو
أبرز ما يجب متابعته
هل يحافظ سوق العمل الأمريكي على زخمه القوي؟
سيختبر تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يونيو، المقرر صدوره يوم الخميس قبل عطلة عيد الاستقلال، ما إذا كانت قوة التوظيف التي شهدها شهر مايو تمثل بداية اتجاه مستدام أم مجرد قراءة استثنائية.
فقد جاءت بيانات الوظائف غير الزراعية في مايو أعلى بكثير من التوقعات، بإضافة 172 ألف وظيفة، أي ما يقارب ضعف التقديرات. لكن منذ ذلك الحين، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بينما سجلت طلبات الإعانة المستمرة أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر. وفي الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند 4.3% للشهر الثالث على التوالي، فيما واصلت الأجور الحقيقية، بعد احتساب التضخم، التراجع.
وستركز الأسواق على كلٍ من عدد الوظائف الجديدة ونمو الأجور لتقييم قوة سوق العمل. وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش قد وصف أوضاع سوق العمل خلال اجتماع يونيو بأنها “مستقرة”، إلا أن أي قراءة ضعيفة قد تغير هذه النظرة سريعًا.
الاقتصاد البريطاني بدأ عام 2026 بقوة… وبيانات الاثنين ستكشف حجم هذه القوة
تجاوز الاقتصاد البريطاني التوقعات خلال الربع الأول، بعدما سجل نموًا بنسبة 0.6% على أساس فصلي و1.1% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات بلغت 0.8%، ليسجل بذلك أقوى أداء فصلي خلال عام. وقاد قطاع الخدمات هذا النمو، إلا أن التحسن شمل معظم مكونات الاقتصاد.
وستقدم القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي يوم الاثنين صورة أكثر تفصيلاً من الرقم الرئيسي، عبر الكشف عن تفاصيل الإنفاق والدخل، وهو ما سيوضح المحركات الحقيقية للنمو ومدى استدامته.
وتزداد أهمية هذه البيانات في ظل انكماش الاقتصاد بنسبة 0.1% خلال أبريل، إلى جانب قيام كلٍ من صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بخفض توقعاتهما لنمو الاقتصاد البريطاني خلال عام 2026 إلى 0.8% و0.9% على التوالي، بسبب التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة. وإذا جاءت القراءة النهائية قوية، فقد تعزز الثقة في الاقتصاد، أما أي مراجعة هبوطية فستزيد من المخاوف بشأن وتيرة النمو.
اختبار جديد لمدى صمود التضخم أمام البنك المركزي الأوروبي
رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام. وستكشف القراءة الأولية للتضخم في منطقة اليورو، المقرر صدورها يوم الثلاثاء، ما إذا كان هذا القرار جاء في توقيت مناسب، أم أن معركة احتواء التضخم لا تزال بعيدة عن نهايتها.
وسجل التضخم الرئيسي 3.2% في مايو، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2023، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10.8% نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
لكن ما يثير القلق أكثر هو اتساع نطاق الضغوط التضخمية، إذ ارتفع التضخم الأساسي من 2.2% إلى 2.5%، فيما بلغ تضخم قطاع الخدمات 3.5%، في إشارة إلى انتقال الضغوط السعرية إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع توقعاته للتضخم خلال عام 2026 إلى 3%، بالتزامن مع خفض توقعاته للنمو إلى 0.8%. وتسعّر الأسواق بالفعل احتمال تنفيذ رفع إضافي واحد على الأقل لأسعار الفائدة هذا العام، وستحدد بيانات الثلاثاء ما إذا كانت هذه التوقعات ستزداد قوة أم ستتغير.