ورش يتولى القيادة: ماذا نتوقع من أول اجتماع له في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة؟

بقلم

|

Warsh Takes the Wheel: What to Expect from His First FOMC Meeting
  • سيترأس كيفن وورش أول اجتماع له للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) يومي 16 و17 يونيو، مع توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة عند 3.75% رغم تسجيل أربعة أصوات معارضة قياسية في الاجتماع السابق، واستمرار الضغوط من البيت الأبيض لخفض الفائدة. 
  • ارتفع التضخم إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام مع دفع الصراع في الشرق الأوسط لأسعار الطاقة نحو الارتفاع، ما أدى إلى تحول توقعات الأسواق من خفض أسعار الفائدة إلى احتمال رفعها بحلول نهاية عام 2026. 
  • انتقد وورش اعتماد الاحتياطي الفيدرالي على التوجيهات المستقبلية، وقد يُحدث تغييرات في طريقة تواصل البنك مع الأسواق، بدءًا من تقليص التوقعات الاقتصادية ووصولًا إلى تقليل عدد المؤتمرات الصحفية. 

سيقود كيفن وورش أول اجتماع له للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيو، متوليًا المسؤولية في وقت حساس بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي.

فقد ارتفع التضخم إلى أعلى مستوياته منذ ثلاثة أعوام، في حين لم تتراجع الضغوط القادمة من البيت الأبيض للمطالبة بخفض أسعار الفائدة.

ويواجه وورش، الذي أدى اليمين الشهر الماضي بعد اختياره من قبل الرئيس ترامب، تحدي الموازنة بين التوقعات السياسية والانقسامات داخل اللجنة، إلى جانب المشهد الاقتصادي سريع التغير.

من المرجح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير

تتوقع الأسواق المالية على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%. وخلال الاجتماع السابق، شهد قرار تثبيت الفائدة اعتراض أربعة أعضاء، وهو أكبر انقسام داخل اللجنة منذ عام 1992. 

لكن أهمية الاجتماع لا تقتصر على قرار الفائدة يوم الأربعاء، بل تمتد إلى الإشارات التي قد يقدمها الاحتياطي الفيدرالي بشأن المستقبل. فقبل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أواخر فبراير، كانت الأسواق تتوقع تنفيذ خفض واحد على الأقل للفائدة قبل نهاية العام.

أما الآن فقد انعكست التوقعات تمامًا، حيث بدأت بعض الأسواق في تسعير احتمال رفع الفائدة بحلول ديسمبر، بينما تراجعت رهانات الخفض إلى حد كبير.

التضخم في مواجهة الضغوط السياسية

يعمل الاحتياطي الفيدرالي وفق تفويض مزدوج يتمثل في الحفاظ على التضخم قرب مستواه المستهدف عند 2%، إلى جانب دعم التوظيف القوي. وفي الوقت الراهن، يواجه الهدفان ضغوطًا متزايدة. فقد أدى تأثير الحرب على أسعار النفط والبنزين إلى رفع معدلات التضخم، في حين لا يزال سوق العمل متماسكًا مع بقاء معدلات البطالة قرب أدنى مستوياتها التاريخية. 

قبل انضمامه إلى الاحتياطي الفيدرالي، كان وورش قد أعرب عن دعمه لخفض أسعار الفائدة، بما يتماشى مع دعوات الرئيس ترامب المتكررة لتقليل تكاليف الاقتراض. ⁽¹⁾

إلا أن بيانات التضخم والوظائف الأخيرة قد تجعل من الصعب على وورش إقناع بقية أعضاء اللجنة بدعم خفض الفائدة. ورغم استمرار ترامب في المطالبة بخفض أسعار الفائدة، فقد صرح مؤخرًا بأنه سيترك القرار النهائي لوورش. ⁽²⁾

احتمال حدوث تغيير في النبرة

قد تأتي إحدى أوضح الإشارات إلى اتجاه الاحتياطي الفيدرالي من محافظ البنك كريستوفر والر. فخلال خطابه في مايو، أشار والر إلى استقرار سوق العمل بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وهو ما يدفع التضخم نحو الارتفاع. ⁽³⁾

كما ألمح إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتخلى عن نبرته المائلة إلى التيسير، في إشارة إلى أن خفض أسعار الفائدة لم يعد مطروحًا على الطاولة في الوقت الحالي. ⁽⁴⁾

ومنذ ذلك الخطاب، أضاف تقرير الوظائف القوي لشهر مايو واستمرار ضغوط الإمدادات المرتبطة بالشرق الأوسط مزيدًا من الدعم لوجهة نظر والر. ومع ذلك، يبقى والر صوتًا واحدًا من بين اثني عشر عضوًا، وأي تغيير في لغة الاحتياطي الفيدرالي يتطلب دعم الأغلبية.

نهج وورش في التواصل مع الأسواق

بعيدًا عن قرار الفائدة نفسه، قد تمثل قيادة وورش تحولًا حقيقيًا مقارنة بسلفه جيروم باول. فقد انتقد وورش مرارًا اعتماد الاحتياطي الفيدرالي على التوجيهات المستقبلية، معتبرًا أنها قد تجعل صناع السياسات أبطأ في تعديل مواقفهم وقراراتهم عندما تتغير الظروف بسرعة. ⁽⁵⁾

ومن المقرر أن تنشر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة توقعاتها الاقتصادية الفصلية بالتزامن مع إعلان القرار، وهي ممارسة سبق أن انتقدها وورش. كما قد يختار إزالة العبارات ذات الطابع الاستشرافي من البيان الرسمي أو عقد عدد أقل من المؤتمرات الصحفية مقارنة بما كان يفعله باول.

ما الذي يجب مراقبته؟

مع استمرار ارتفاع التضخم نتيجة التوترات العالمية وبقاء سوق العمل قويًا، ستتابع الأسواق أول اجتماع لوورش عن كثب، سواء من حيث قرار الفائدة أو أي تغييرات في نبرة البنك المركزي.

وسواء اتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو التلميح لزيادات مستقبلية في الفائدة، أو تمسك بتوجيهاته السابقة، أو تبنى أسلوبًا أكثر تحفظًا في التواصل، فقد يشكل هذا الاجتماع نقطة انطلاق تحدد كيفية إدارة السياسة النقدية تحت قيادته الجديدة.

المصادر: ⁽¹⁾ ⁽²⁾ CNBC سي إن بي سي، ⁽³⁾ ⁽⁴⁾ ⁽⁵⁾ Investopedia إنفستوبيديا

مميزةمقالات

كيفية تداول السلع في الإمارات: دليل عملي

ما ينبغي متابعته في الأسواق هذا الأسبوع: من 21 أسبتمبر إلى 25 سبتمبر

لماذا تتحرك أسعار النفط والغاز الطبيعي بصورة مختلفة؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: