الفيدرالي يثبت الفائدة وسط انقسام نادر يكشف تباين التوجهات

بقلم

|

Fed Holds Rates as Rare Split Exposes Policy Divide
  • أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% في أكثر تصويت انقسامًا منذ عام 1992، ما يعكس خلافات عميقة بشأن مخاطر التضخم ومسار السياسة النقدية. 
  • أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أنه سيبقى عضوًا في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته كرئيس الشهر المقبل. 
  • قد يواجه الرئيس الجديد المرتقب كيفن وورش تحديات كبيرة في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب التضخم المرتفع وتزايد التوقعات برفع الفائدة بدلًا من خفضها حتى عام 2027. 

أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير أمس، كما كان متوقعًا. لكن خلف هذا القرار، برزت إشارة أكثر أهمية، وهي اتساع الانقسام بين صناع القرار.

ومع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة واقتراب انتقال القيادة، يدخل الفيدرالي مرحلة تتسم بقدر أكبر من عدم اليقين.

انقسام تاريخي في التصويت

صوتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بنتيجة 8-4 للإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75%، حيث شكّلت الأصوات المعارضة الأربع أكبر انقسام داخل اللجنة منذ أكتوبر 1992، ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأمريكي. ⁽¹⁾

وصوّت ثلاثة من رؤساء البنوك الإقليمية ضد توجهات التيسير، وهم:

  • رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند هاماك
  • رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس كاشكاري
  • رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوغان

وقد رأوا أن التوجه نحو خفض الفائدة لم يعد مناسبًا في ظل استمرار ارتفاع التضخم والغموض المحيط بأسواق الطاقة العالمية. ⁽²⁾

حتى داخل المعسكر الأكثر ميلًا للتيسير، بدأ الخطاب يتغير. فقد دعم المحافظ ميران خفض الفائدة، لكنه أصبح يفضل خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس بدلًا من 50 نقطة أساس، في إشارة مبكرة إلى تزايد الحذر بين صناع القرار. ⁽³⁾

تصاعد مخاوف التضخم

أشار الفيدرالي في بيانه إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة. ويتم تداول النفط حاليًا فوق $110 للبرميل، في ظل تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. 

التضخم السنوي في الولايات المتحدة / المصدر: Trading Economics تريدينغ إيكونوميكس 

ومن المتوقع صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) اليوم، وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، مع توقعات ببلوغه 3.5% على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.8% في القراءة السابقة. ⁽⁴⁾

وحذر باول من أن مزيج الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وارتفاع تكاليف الطاقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية الأساسية، مما يجعل مهمة خفض الأسعار أكثر صعوبة.

ورغم أن صناع القرار لم يشيروا إلى رفع الفائدة في هذا الاجتماع، إلا أن باول أوضح أن التوجه العام أصبح أكثر حيادية، ما يعني أن رفع الفائدة قد يعود كخيار مطروح إلى جانب الخفض. ⁽⁵⁾

باول يبقى… وورش يتجه لتولي القيادة

أعلن باول أنه سيبقى في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو، حيث تمتد ولايته كعضو حتى يناير 2028. ⁽⁶⁾

وأشار إلى أن الضغوط القانونية المستمرة ضد الفيدرالي كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء قراره بالبقاء. وكانت إدارة ترامب قد اتخذت عدة خطوات ضد البنك المركزي، بما في ذلك محاولة إقالة عضو مجلس المحافظين ليزا كوك، وفتح تحقيق جنائي مع باول.

وقد اجتاز ترشيح كيفن وورش لرئاسة الفيدرالي لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، مع توقع التصويت النهائي خلال أسبوعين. ⁽⁷⁾

ويتوقع ترامب أن يتبنى وورش سياسة خفض الفائدة، إلا أن ذلك قد يكون صعبًا في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وسيواجه وورش بنكًا مركزيًا منقسمًا وتحديات كبيرة، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع التوترات الجيوسياسية والضغوط السياسية، ما يجعل مهمة رسم السياسة النقدية أكثر تعقيدًا.

رد فعل الأسواق

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوى لها في شهر عقب الإعلان، بينما تعافى الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية. كما ارتفع الدولار إلى 160.5 مقابل الين، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024، عندما تدخلت السلطات اليابانية لدعم العملة.

وأظهر مؤشر CME FedWatch تراجع التوقعات بشأن خفض الفائدة، مع توقع بعض المشاركين في السوق ارتفاعها بدلًا من ذلك بحلول عام 2027. ⁽⁸⁾

ويشير الانقسام في التصويت وتغير نبرة الخطاب إلى أن دورة خفض الفائدة قد تكون توقفت مؤقتًا، ما يترك للرئيس القادم مساحة محدودة للمناورة.

المصادر: ⁽¹⁾ ⁽²⁾ ⁽³⁾ ⁽⁵⁾ Federal Reserve الاحتياطي الفيدرالي، ⁽⁴⁾ LSEG إل إس إي جي، ⁽⁶⁾ ⁽⁷⁾ CNBC سي إن بي سي، ⁽⁸⁾ CME FedWatch سي إم إي فيد ووتش

مميزةمقالات

كيفية تداول السلع في الإمارات: دليل عملي

ما ينبغي متابعته في الأسواق هذا الأسبوع: من 21 أسبتمبر إلى 25 سبتمبر

لماذا تتحرك أسعار النفط والغاز الطبيعي بصورة مختلفة؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: