الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة وسط مطالبة ثلاثة مسؤولين برفعها

بقلم

|

Fed Holds Rates Steady as Three Officials Push for a Hike
  • أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50%–3.75%، بتصويت تسعة أعضاء مقابل ثلاثة، بعدما دعا ثلاثة من رؤساء البنوك الإقليمية إلى رفعها بمقدار 25 نقطة أساس. 
  • تعهد وورش بخفض التضخم، لكنه لم يقدم توجيهات واضحة بشأن السياسة النقدية، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وبقاء مخاطر أسعار الطاقة مرتفعة. 
  • ازداد منحنى العائد انحداراً، فيما تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً مستوى 5.20%، بينما أبقت الأسواق احتمال رفع الفائدة في سبتمبر قائماً بقوة. 

لم يُحدث قرار الفيدرالي أمس تغييراً في أسعار الفائدة، لكنه غيّر طبيعة النقاش بشأن السياسة النقدية. فقد كشف اعتراض ثلاثة أعضاء عن اتساع الانقسام داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بعدما خالف ثلاثة من رؤساء البنوك الإقليمية رأي الأغلبية وأيدوا رفع الفائدة، في وقت ظل فيه التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2% لأكثر من خمس سنوات.

ثلاثة أعضاء متشددين يخالفون الأغلبية

صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأغلبية تسعة أصوات مقابل ثلاثة لصالح إبقاء سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق 3.50%–3.75%. وجاءت الأصوات الثلاثة المعارضة من بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ونيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، ولوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس. وقد طالب الثلاثة برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ⁽¹⁾

وهذه هي المرة الأولى منذ سبتمبر 2016 التي يعترض فيها ثلاثة مسؤولين في الاتجاه نفسه.

ولم ينضم جميع المسؤولين القلقين بشأن التضخم إلى المعارضين. فقد أعرب عضو مجلس محافظي الفيدرالي كريستوفر والر خلال الأسابيع الأخيرة عن قلقه إزاء التضخم، وقال إن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضرورياً، لكنه صوت هذه المرة لصالح تثبيتها. ⁽²⁾

ورش يتعهد بالحزم من دون تقديم خريطة طريق

تمثل هذه الاعتراضات تحدياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، الذي تولى منصبه في مايو. وقد تجنب وورش تقديم توجيهات مستقبلية للأسواق، ولم تختلف رسائله كثيراً عما قاله في يونيو، رغم زيادة الانقسام في التصويت وتوقع المتداولين رفع الفائدة في سبتمبر. ⁽³⁾

وخلال مؤتمره الصحفي، كرر وورش التزامه بخفض التضخم، لكنه امتنع عن التعهد باتخاذ إجراء محدد. وقال إن الفيدرالي لن يتهاون، لكنه حذر أيضاً من توقع قدرة صناع السياسة النقدية على معالجة التضخم بمفردهم. وأشار إلى أن أسعار الفائدة قد تكون جزءاً من الحل إذا ظل التضخم مرتفعاً، لكنها لن تكون الحل بأكمله. ⁽⁴⁾

واتسمت تصريحات وورش بعبارات مصاغة بعناية، لكنها افتقرت إلى رؤية اقتصادية متماسكة. وفي الوقت نفسه، أعلن الرئيس ترامب دعمه العلني لورش هذا الأسبوع، واصفاً إياه بالرائع، بينما أشار إلى أن بعض مسؤولي الفيدرالي الآخرين تحركهم دوافع سياسية.

ضغوط التضخم المرتبطة بالشرق الأوسط

ربط الفيدرالي جانباً من ضغوط التضخم بصدمات العرض، ولا سيما في قطاع الطاقة. وترتبط هذه الضغوط ارتباطاً وثيقاً بالصراع في الشرق الأوسط، حيث شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وتراجعت الأسعار بقوة عقب التوصل إلى اتفاق سلام أولي في يونيو، ثم عادت للارتفاع فوق 100 دولار للبرميل مع استئناف القتال وتباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

سوق العمل يحافظ على متانته رغم ضغوط التكاليف

رغم ارتفاع الأسعار، حافظ سوق العمل على متانته. وخلال النصف الأول من العام، أضاف الاقتصاد ما متوسطه 92 ألف وظيفة شهرياً، في تحسن مقارنة بخسائر الوظائف المسجلة خلال النصف الثاني من عام 2025. وتمنح هذه المتانة الفيدرالي مساحة لدراسة تشديد السياسة النقدية من دون القلق بالقدر نفسه من إلحاق الضرر بسوق العمل. ⁽⁵⁾

أسواق السندات تشكك في حزم الفيدرالي

استجابت أسواق السندات لغياب الوضوح بتحركات ملحوظة، إذ ازداد منحنى العائد انحداراً مع انخفاض العوائد قصيرة الأجل وارتفاع العوائد طويلة الأجل.

وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً مستوى 5.20% للمرة الأولى منذ عام 2007. وأشار محللون في بنك أوف أميركا إلى أن المستثمرين يشككون في مصداقية الفيدرالي، وأن هذه الضغوط قد ترفع فعلياً احتمالات زيادة الفائدة في سبتمبر. ⁽⁶⁾

وبعد الاجتماع، رفع المتداولون توقعاتهم لزيادة أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل. وارتفع احتمال رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 57%، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تقارب واحداً من ثلاثة. ⁽⁷⁾

وتراجع مؤشر داو جونز بمقدار 1,000 نقطة، بينما انخفض مؤشرا S&P 500 وناسداك 100 بأكثر من 1% و2% على التوالي.

الأنظار تتجه إلى سبتمبر

سيحصل الفيدرالي على بيانات شهرين إضافيين بشأن التضخم والوظائف قبل اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر.

وفي الوقت الراهن، يتمسك الفيدرالي بموقفه، لكن اعتراضات الأعضاء الثلاثة ورد فعل الأسواق يشيران إلى أن هامش الصبر بدأ يتقلص. ومع ارتباط أسعار الطاقة ارتباطاً وثيقاً بالصراع المستمر في الشرق الأوسط، قد يعتمد المسار المقبل لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة على التطورات الجيوسياسية بقدر اعتماده على البيانات الاقتصادية.

المصادر: ⁽¹⁾ ⁽²⁾ ⁽³⁾ سي إن بي سي (CNBC)، ⁽⁴⁾ ⁽⁵⁾ ⁽⁶⁾ رويترز (Reuters)، ⁽⁷⁾ أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي (CME FedWatch)

مميزةمقالات

كيفية تداول السلع في الإمارات: دليل عملي

ما ينبغي متابعته في الأسواق هذا الأسبوع: من 21 أسبتمبر إلى 25 سبتمبر

لماذا تتحرك أسعار النفط والغاز الطبيعي بصورة مختلفة؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: