تصادم بين النمو والتقلبات مع مواجهة الاقتصاد الأمريكي لتحديات جديدة

بقلم

|

, 

Growth and Volatility Collide as US Economy Faces New Challenges
  • سجل قطاع التصنيع في الولايات المتحدة نموًا للشهر الثالث على التوالي، لكن اضطرابات الشرق الأوسط تدفع أسعار المصانع إلى مستويات قريبة من أعلى مستوياتها في أربع سنوات. 
  • ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في فبراير، إلا أن أسعار الوقود التي تجاوزت $4 للغالون قد تضغط على إنفاق المستهلكين في الفترة المقبلة. 
  • أضاف القطاع الخاص 62,000 وظيفة في مارس، بقيادة قطاع الرعاية الصحية والشركات الصغيرة. 

يرسل الاقتصاد الأمريكي إشارات متباينة إلى الأسواق، مع نمو في التصنيع، وارتفاع في مبيعات التجزئة، واستمرار التوظيف.

لكن في الخلفية، يدفع الصراع في الشرق الأوسط الأسعار إلى الارتفاع، ويعطل سلاسل الإمداد، ويلقي بظلاله على التوقعات المستقبلية.

التصنيع يتحسن لكن التكاليف ترتفع

توسع مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) للشهر الثالث على التوالي في مارس، مسجلًا 52.7، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2022. ⁽1⁾

لكن الصورة ليست مطمئنة بالكامل، إذ جاء جزء من هذا التحسن نتيجة تأخر الموردين في تسليم المواد إلى المصانع. ففي الظروف الطبيعية، تعكس هذه التأخيرات نشاطًا قويًا وضغطًا على سلاسل الإمداد.

أما الآن، فهي تشير إلى مشكلة أعمق، تتمثل في اضطراب طرق التجارة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط. ⁽2⁾

وقد أدت التوترات الإقليمية إلى تقييد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما رفع أسعار النفط وأثر على سلاسل توريد سلع مثل الأسمدة والألمنيوم.

ونتيجة لذلك، أصبحت المواد أكثر تكلفة، حيث قفز مؤشر الأسعار المدفوعة في ISM إلى 78.3 في مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022، مقارنة بـ70.5 في فبراير. وغالبًا ما تؤدي هذه التكاليف المرتفعة إلى زيادة الأسعار على المستهلكين لاحقًا. ⁽3⁾

الرسوم الجمركية لا تزال تضغط على القطاع

رغم ارتفاع مؤشر PMI، يواجه قطاع التصنيع تحديًا إضافيًا يتمثل في الرسوم الجمركية. فرغم إلغاء الرسوم السابقة التي فرضها ترامب بقرار من المحكمة العليا، أعلن لاحقًا عن رسوم عالمية جديدة.

ولا يزال القطاع، الذي يمثل نحو 10% من الاقتصاد الأمريكي، بعيدًا عن التعافي الذي كان مأمولًا من هذه السياسات.

بل إن الطلبات الجديدة، وهي مؤشر رئيسي للنشاط المستقبلي، تراجعت في مارس من 55.8 إلى 53.5، كما تباطأ نمو الطلبيات المتراكمة، وظل التوظيف في المصانع ضعيفًا. ومنذ يناير 2025، فقد القطاع نحو 100,000 وظيفة. ⁽4⁾

مبيعات التجزئة ترتفع لكن الحرب تهدد الإنفاق

أظهرت بيانات مبيعات التجزئة لشهر فبراير أداءً قويًا، حيث ارتفعت بنسبة 0.6%، وهو أكبر ارتفاع منذ يوليو الماضي، ما يشير إلى أن الاقتصاد كان في وضع جيد قبل اندلاع الحرب. ⁽5⁾

لكن القلق يتركز الآن على المرحلة المقبلة، إذ تجاوز متوسط سعر البنزين على المستوى الوطني $4 للغالون لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط. وإذا استمرت هذه المستويات، فقد تقل قدرة الأسر على الإنفاق، مما يضعف أثر التخفيضات الضريبية الأخيرة. ⁽6⁾

كما أن التقرير، الذي صدر متأخرًا عن وزارة التجارة، يعكس بيانات فبراير فقط، أي قبل التأثير الكامل للحرب، ما يعني أن الأشهر القادمة قد تكون أكثر صعوبة.

نمو الوظائف مستمر بقيادة الشركات الصغيرة والرعاية الصحية

استمر نمو التوظيف في القطاع الخاص خلال مارس، حيث تمت إضافة 62,000 وظيفة وفقًا لبيانات ADP، وهو رقم أعلى من التوقعات وأقل بقليل من القراءة المعدلة لشهر فبراير.

وكما في الشهر السابق، قاد قطاعان معظم هذا النمو، حيث أضاف قطاع التعليم والخدمات الصحية 58,000 وظيفة، بينما ساهم قطاع البناء بـ30,000 وظيفة.

وسجلت قطاعات أخرى زيادات محدودة، حيث أضافت خدمات المعلومات 16,000 وظيفة، وقطاع الموارد الطبيعية والتعدين 11,000، وقطاع الترفيه والضيافة 7,000 وظائف. في المقابل، فقد قطاع التجارة والنقل والمرافق 58,000 وظيفة، بينما خسر قطاع التصنيع 11,000 وظيفة إضافية. ⁽7⁾

كما استمرت الأجور في الارتفاع، حيث شهد العاملون الذين بقوا في وظائفهم زيادة بنسبة 4.5%، بينما حصل من غيّروا وظائفهم على زيادات بلغت 6.6%. ⁽8⁾

ومن المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي يوم الجمعة، مع توقعات بإضافة نحو 60,000 وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.4%. ⁽9⁾

المصادر: ⁽1⁾ ⁽2⁾ ⁽3⁾ ⁽4⁾ Reuters رويترز، ⁽5⁾ ⁽6⁾ Trading Economics تريدينغ إيكونوميكس، ⁽7⁾ ⁽8⁾ ⁽9⁾ CNBC سي إن بي سي

مميزةمقالات

ماذا تعني عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند 5% فعليًا بالنسبة للأسهم والذهب والدولار

كيف تغذي المناطق الحرة الإماراتية أرباح الشركات المدرجة في DFM وADX

اليابان تبيع السندات الأجنبية، فهل تعود الأموال إلى الداخل فعلًا؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: