- خفض البنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) أسعار الفائدة بمقدار ٥٠ نقطة أساس، وهو خفض أكبر من المتوقع.
- لا تزال معدلات التضخم ضمن النطاق المستهدف للبنك، مما يفتح الباب أمام مزيد من التيسير النقدي.
- تراجع زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي (NZD/USD) بأكثر من ١٪.
خفض البنك الاحتياطي النيوزيلندي اليوم سعر الفائدة النقدي الرسمي بمقدار ٥٠ نقطة أساس ليصل إلى ٢٫٥٪، وهو أدنى مستوى لمعدلات الفائدة في نيوزيلندا منذ عام ٢٠٢٢.
كان الخفض أكبر من المتوقع، إذ توقّع الاقتصاديون خفضًا بمقدار ٢٥ نقطة أساس فقط. ويعكس هذا الخفض الأكبر من التوقعات ضعف النشاط الاقتصادي خلال عام ٢٠٢٥ والتزام البنك المركزي بمواصلة سياسة التيسير النقدي.
التحديات الاقتصادية المحلية والتضخم
شهد الاقتصاد النيوزيلندي انكماشًا في الربع الثاني بنسبة ١٫١٪ على أساس سنوي، مقارنة بالتوقعات البالغة ٠٫٩٪. ويواصل تباطؤ النمو في قطاع الإسكان ومصادر الدخل الأخرى الضغط على النشاط الاقتصادي، مما دفع البنك المركزي إلى خفض الفائدة لدعم الإنفاق الاستهلاكي.
كما أوضح البنك أن حالة عدم اليقين العالمية والقيود المفروضة على سلاسل التوريد أثّرت سلبًا على الاقتصاد. ⁽١⁾
وقد يتباطأ النمو المحتمل بسبب انخفاض مستويات الاستثمار والإنتاجية، بينما تضيف التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية مزيدًا من الغموض على الاقتصاد العالمي.
وصل معدل التضخم في الربع الثاني إلى ٢٫٧٪ على أساس سنوي، مقتربًا من الحد الأعلى للنطاق المستهدف للبنك والبالغ ١٪–٣٪. وقد تراجعت الضغوط التضخمية المحلية، مما يتيح للبنك مجالًا أوسع لخفض الفائدة. ويتوقع البنك المركزي أن يرتفع التضخم إلى ٣٪ في الربع الثالث ثم يعود إلى قرابة ٢٪ في عام ٢٠٢٦. ⁽٢⁾
التطورات العالمية وصلابة التجارة
تم رفع توقعات النمو لعام ٢٠٢٥ لشركاء نيوزيلندا التجاريين، وخاصة الصين. فقد رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الصين لعام ٢٠٢٥ من ٤٪ في أبريل إلى ٤٫٨٪. ولا تزال التجارة العالمية متماسكة رغم استمرار الرسوم الجمركية. ⁽٣⁾
ومع ذلك، من المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي في عام ٢٠٢٦، حيث أشار البنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى أن الرسوم المفروضة على صادرات نيوزيلندا قد تؤدي إلى مزيد من الضغوط الانكماشية. ومن شأن انخفاض سعر الصرف وارتفاع أسعار السلع الأساسية أن يقدما بعض الدعم للاقتصاد. ⁽٤⁾
ردة فعل السوق والتوقعات المستقبلية
تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة ١٪ أمام الدولار الأمريكي، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أبريل بعد الإعلان مباشرة.
ومنذ العام الماضي، خفّض البنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة بمقدار ٣٠٠ نقطة أساس. ورغم أنه درس خيار خفض الفائدة بمقدار ٢٥ نقطة أساس فقط هذه المرة، فقد فضّلت اللجنة اتخاذ خطوة أكبر لتقليل خطر ركود اقتصادي طويل الأمد. كما أكدت استعدادها لإجراء مزيد من الخفض في سعر الفائدة النقدي إذا اقتضت الحاجة. ⁽٥⁾
