- تجاوز خاما برنت وغرب تكساس الوسيط مستوى 100 دولار، مع زيادة التوترات المتجددة في الشرق الأوسط مخاطر الإمدادات.
- وضعت الاضطرابات المحيطة بباب المندب مسار التصدير السعودي البديل عبر البحر الأحمر تحت الضغط، ما أثار الشكوك حول مسارين لتصدير النفط بدلًا من مسار واحد.
يمثل صعود النفط مجددًا فوق 100 دولار تحولًا مهمًا بالنسبة إلى الأسواق المالية.
وعند هذه المستويات، قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة حدة التضخم والضغط على المستهلكين وتعقيد قرارات أسعار الفائدة المرتقبة الأسبوع المقبل.
الأسعار ترتفع بفعل مخاوف الإمدادات
ارتفع خاما برنت وغرب تكساس الوسيط بنسبة 4%، ليصلا إلى 105 دولارات و100 دولار على التوالي أمس، مواصلين موجة الصعود التي بدأت في أواخر أغسطس، عندما أدى تجدد القتال إلى تراجع الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وتباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة حادة، إذ عبرته سبع سفن فقط يوم الأربعاء، مقارنةً بمتوسط الأيام العشرة السابقة. ⁽¹⁾
مسار النفط السعودي البديل يواجه مخاطر جديدة
مع الانخفاض الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وجّهت السعودية مزيدًا من شحنات النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر. وتجاوز متوسط تحميل الشحنات 4 ملايين برميل يوميًا منذ يونيو، أي أكثر من أربعة أضعاف المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ⁽²⁾
إلا أن شحنات النفط المتجهة من ينبع إلى الأسواق الآسيوية يجب أن تمر عبر باب المندب. وقد تؤدي المخاطر الأمنية المتزايدة على امتداد الساحل اليمني للبحر الأحمر إلى تعطيل هذا المسار، ما يدفع الأسواق إلى التركيز على مسارين حيويين للتصدير بدلًا من مسار واحد. ⁽³⁾
شكوك تحيط بالجدول الزمني الذي حدده ترامب
يتوقع الرئيس ترامب انتهاء الصراع فورًا بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، مدعيًا أن إيران تحاول التأثير في نتائج التصويت. إلا أنه سبق أن حدد مهلًا زمنية انتهت دون التوصل إلى اتفاق.
كما جدد الرئيس تهديداته بضرب جبل بيكاكس، وهو موقع محصن مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني. وقالت إيران إنها هاجمت عشر سفن قرب مضيق هرمز هذا الأسبوع، بعدما استهدفت القوات الأميركية خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما حذر الحرس الثوري من مزيد من الإجراءات الانتقامية. ⁽⁴⁾
تباين توقعات الطلب وسط مراقبة دقيقة من الصين
رغم اضطرابات الإمدادات، خفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 380,000 برميل يوميًا، في خامس تعديل بالخفض على التوالي. ⁽⁵⁾
ومع ذلك، رفعت المنظمة توقعاتها للطلب في عام 2027، ولا تزال تتوقع تأثيرًا أقل في الاستهلاك مقارنةً بجهات أخرى، من بينها وكالة الطاقة الدولية. ⁽⁶⁾
وقد تعتمد استدامة موجة الصعود بدرجة كبيرة على الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم. فقد ارتفعت مشتريات شركات التكرير الصينية خلال الأسابيع الأخيرة.
إلا أن هذه الزيادة قد تعكس إعادة بناء المخزونات وتحسن هوامش التكرير، بدلًا من تعافٍ مستدام في الاستهلاك المحلي. ⁽⁷⁾
وفي المقابل، قد يؤدي تباطؤ المشتريات الصينية إلى تخفيف جانب من الضغوط المتزايدة في السوق.
ومع امتداد القتال عبر الخليج العربي والبحر الأحمر، يستعد المتداولون لاستمرار التقلبات ما دامت الجهود الدبلوماسية متعثرة.
ارتفاع النفط يزيد الغموض المحيط بمسار الفائدة
يكتسب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء أهمية كبيرة. ومع تجاوز النفط مستوى 100 دولار، يواجه صانعو السياسات ضغوطًا تضخمية جديدة، كما كان بعض المسؤولين يتوقعون.
وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 70% لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، بعدما عززت بيانات أسعار المنتجين الصادرة أمس وخطاب وارش في جاكسون هول النبرة المتشددة. ⁽⁸⁾
وستحظى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال المؤتمر الصحفي الذي يعقب القرار، إلى جانب التوقعات الاقتصادية، بمتابعة دقيقة بحثًا عن أي إشارات تتعلق بأسعار الطاقة وآفاق السياسة النقدية.