كيفن وورش يتولى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول

بقلم

|

Kevin Warsh Confirmed as Next Federal Reserve Chair, Succeeding Jerome Powell
  • من المقرر أن يتولى كيفن وورش قيادة الاحتياطي الفيدرالي في مرحلة دقيقة، بعد أن صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيينه رئيسًا جديدًا للفيدرالي. 
  • يرث وورش بنكًا مركزيًا منقسمًا، مع وجود ما لا يقل عن خمسة من صناع السياسة الذين يتبنون لهجة متشددة، مما عزز التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة. 
  • يأتي ذلك في وقت يتعارض فيه المشهد النقدي الحالي مع دعوات الرئيس ترامب لخفض الفائدة، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الخطوة التالية للفيدرالي قد تكون نحو مزيد من التشديد بدلًا من التيسير.

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء على تعيين كيفن وورش رئيسًا جديدًا للاحتياطي الفيدرالي، ليقود البنك المركزي الأمريكي في فترة تتسم بارتفاع التضخم وتزايد المخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي.

تصديق حزبي يعكس التوترات السياسية

جاء التصويت في مجلس الشيوخ بنتيجة 54 مقابل 45، ليُعد أكثر تصويت حزبي انقسامًا في تاريخ تعيين رؤساء الاحتياطي الفيدرالي. وكان السيناتور الديمقراطي الوحيد الذي صوّت لصالح وورش هو جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا. كما تجاوز هذا التصويت الرقم القياسي السابق الذي سُجل عام 2014 عندما تمت المصادقة على جانيت يلين بأغلبية 56 مقابل 26. ⁽¹⁾

ويبدأ وورش، البالغ من العمر 56 عامًا، ولايته التي تمتد لأربع سنوات فور توقيع الرئيس ترامب على الإجراءات الرسمية اللازمة. ويعتزم ترامب، الموجود حاليًا في الصين للاجتماع بالرئيس شي جين بينغ، استكمال العملية بأسرع وقت ممكن من أجل “استعادة الثقة في قرارات الاحتياطي الفيدرالي”.

تولي المنصب وسط ظروف اقتصادية مضطربة

يتولى وورش قيادة الفيدرالي في واحدة من أكثر الفترات الاقتصادية تعقيدًا منذ سنوات. فقد شهد هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر أبريل، والتي جاءت سلبية للأسواق. ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين CPI إلى 3.8% على أساس سنوي، ليسجل أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بينما قفزت أسعار المنتجين إلى 6% على أساس سنوي، وهو أسرع ارتفاع منذ ديسمبر 2022. 

وأعادت هذه البيانات المخاوف من أن التضخم لم يعد مقتصرًا على تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب أو ارتفاع أسعار النفط الناتج عن صراع الشرق الأوسط. كما يُتوقع أن يسجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، ارتفاعًا إلى 3.8% على أساس سنوي في أبريل. ⁽²⁾

وتتوقع الأسواق المالية حاليًا عدم إجراء أي خفض للفائدة هذا العام، بينما يرى بعض المحللين إمكانية رفعها في يناير 2027. ويتعارض هذا التوجه بشكل مباشر مع توقعات ترامب عندما اختار وورش، حيث كان يأمل أن يقود الرئيس الجديد الفيدرالي نحو خفض الفائدة. ⁽³⁾

المصدر: أداة CME FedWatch 

إدارة احتياطي فيدرالي منقسم

سيشارك وورش في أول اجتماع له ضمن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC يومي 16 و17 يونيو، حيث سيواجه لجنة منقسمة داخليًا. فقد تبنى ما لا يقل عن خمسة من أعضاء اللجنة لهجة أكثر تشددًا، مما رفع توقعات الأسواق بإمكانية رفع الفائدة.

ولا يزال سوق العمل الأمريكي يظهر متانة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%، بينما سجلت بيانات الوظائف في شهري مارس وأبريل أرقامًا قوية. ومن المقرر أن يصدر مسؤولو الفيدرالي توقعاتهم الجديدة لمسار الفائدة في يونيو، لتحل محل توقعات مارس التي كانت تشير إلى خفض واحد للفائدة هذا العام.

تساؤلات حول الاستقلالية

صوّت العديد من الديمقراطيين ضد وورش رغم اعتبارهم له مؤهلًا للمنصب، حيث تركزت مخاوفهم حول قدرته على مقاومة الضغوط السياسية المتزايدة من البيت الأبيض. ⁽⁴⁾

وتعود هذه المخاوف إلى حملة ترامب المستمرة ضد الاحتياطي الفيدرالي. فقد حاولت الإدارة العام الماضي إقالة محافظة الفيدرالي ليزا كوك، كما فتحت تحقيقًا جنائيًا بحق الرئيس المنتهية ولايته جيروم باول، قبل أن تسقط وزارة العدل القضية لاحقًا.

واتهمت السيناتور إليزابيث وارن وورش خلال جلسات المصادقة بأنه “دمية لترامب”، مشيرة إلى تحوله من دعم رفع الفائدة في عام 2024 خلال إدارة بايدن إلى الدعوة لخفضها بعد وصول ترامب إلى السلطة. ⁽⁵⁾

نهج وورش وخلفيته المهنية

وخلال جلسة المصادقة، أكد وورش لأعضاء مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود بشأن أسعار الفائدة، لكنه تعهد بإجراء تغييرات كبيرة، بما في ذلك تعزيز التعاون مع الإدارة الأمريكية في الملفات غير المرتبطة مباشرة بالسياسة النقدية. ⁽⁶⁾

وسبق لوورش أن شغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011 خلال رئاسة بن برنانكي. ورغم إبدائه بعض التحفظات السياسية آنذاك، فإنه لم يسجل أي تصويت معارض قبل مغادرته المجلس.

ويخلف وورش جيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للفيدرالي اليوم، لكنه سيبقى عضوًا في مجلس المحافظين. وقد جاء قرار باول بالبقاء بدافع الحفاظ على قدرة الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ قرارات أسعار الفائدة بعيدًا عن الضغوط السياسية.

المصادر: ⁽¹⁾ ⁽⁵⁾ ⁽⁶⁾ CNBC سي إن بي سي، ⁽²⁾ ⁽³⁾ ⁽⁴⁾ Reuters رويترز

مميزةمقالات

كيفية تداول السلع في الإمارات: دليل عملي

ما ينبغي متابعته في الأسواق هذا الأسبوع: من 21 أسبتمبر إلى 25 سبتمبر

لماذا تتحرك أسعار النفط والغاز الطبيعي بصورة مختلفة؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: