ترامب يرشّح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي

بقلم

|

, 

Trump Nominates Kevin Warsh to Lead the Federal Reserve
  • رشّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كيفن وورش، المحافظ السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليصبح الرئيس المقبل للبنك المركزي الأمريكي.
  • فرص تأكيد تعيينه تواجه عقبات، بعدما تعهد السيناتور الجمهوري توم تيليس بعرقلة جميع ترشيحات الاحتياطي الفيدرالي حتى انتهاء تحقيق لوزارة العدل يتعلق برئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول.
  • في حال تمت الموافقة على تعيينه، قد يكون من الصعب تبرير خفض أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الخليج، إضافة إلى إشارات الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني نهج أكثر حذراً.

رشّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً كيفن وورش، المحافظ السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليصبح الرئيس المقبل للبنك المركزي الأمريكي. وتمثل هذه الخطوة تقدماً لترامب نحو هدفه بتعيين قيادة في الاحتياطي الفيدرالي تميل إلى خفض أسعار الفائدة.

لكن الطريق أمام هذا التعيين ليس سهلاً. إذ يواجه وورش عقبات جدية، سواء في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه، أو في حال تمت الموافقة في إقناع زملائه داخل الاحتياطي الفيدرالي بدعم خفض أسعار الفائدة الذي يسعى إليه ترامب.

من هو كيفن وورش ولماذا تم اختياره؟

أعلن الرئيس دونالد ترامب رسمياً ترشيح كيفن وورش، المحافظ السابق في الاحتياطي الفيدرالي والمصرفي السابق في Morgan Stanley، ليصبح الرئيس المقبل للبنك المركزي الأمريكي. ويأتي هذا القرار في إطار سعي ترامب لتعيين قيادة أكثر ميلاً إلى خفض أسعار الفائدة. ومن المقرر أن يحل وورش محل جيروم باول الذي تنتهي ولايته كرئيس للاحتياطي الفيدرالي في 15 مايو.

وفي حال تأكيد تعيينه، سيتولى وورش المقعد الذي يشغله حالياً محافظ الفيدرالي ستيفن ميران، وهو أيضاً من المعينين من قبل ترامب، والذي يدعو إلى خفض أسعار الفائدة منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر الماضي. ⁽1⁾

ولم يُخفِ ترامب سبب اختياره لوورش، إذ انتقد باول مراراً لعدم خفضه أسعار الفائدة بسرعة أو بعمق كافٍ، وجعل دعم خفض تكاليف الاقتراض شرطاً أساسياً لأي مرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي.

ويشارك وورش هذا الرأي، إذ يرى أن النمو في الإنتاجية المدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتيح خفض أسعار الفائدة دون التسبب بارتفاع التضخم. ويستند في ذلك إلى أن الذكاء الاصطناعي يزيد من كفاءة العمال، ما يسمح للاقتصاد بالنمو دون ارتفاع مماثل في الأسعار. ⁽2⁾

طريق التأكيد في مجلس الشيوخ غير واضح

من المتوقع أن تعقد لجنة البنوك في مجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الجمهوريون جلسة استماع لتأكيد التعيين، وقد أشار بعض الأعضاء الجمهوريين إلى أنهم يرون أن وورش مؤهل للمنصب.

لكن هناك عقبة كبيرة. فقد تعهد السيناتور الجمهوري توم تيليس بعرقلة أي ترشيح للاحتياطي الفيدرالي حتى إغلاق تحقيق وزارة العدل المتعلق بجيروم باول. ويرتبط التحقيق بشهادة باول حول أعمال تجديد المباني في مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن. ⁽3⁾

ويصف تيليس التحقيق بأنه غير مبرر، ويرى أنه يهدد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتي تعد عاملاً أساسياً للحفاظ على استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم. ومن دون دعم صوته، لن يمتلك الجمهوريون الأصوات الكافية لتمرير الترشيح في مواجهة معارضة ديمقراطية موحدة. ⁽4⁾

خفض أسعار الفائدة قد يكون أصعب مما يبدو

حتى لو حصل وورش على موافقة مجلس الشيوخ، فإن التحدي الأكبر قد يكون داخل الاحتياطي الفيدرالي نفسه. فالعديد من صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي يفضلون الانتظار حتى ينخفض التضخم بشكل أكبر قبل التفكير في خفض أسعار الفائدة.

وتشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن سوق العمل الأمريكي بدأ يستقر، في حين لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي. كما لا تتوقع الأسواق حالياً أي خفض لأسعار الفائدة قبل شهر يوليو على الأقل.

كما تعقد التوترات الجيوسياسية الوضع أكثر، إذ أدت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. فقد ارتفع خام برنت من نحو 72.50 دولاراً إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل خلال بضعة أيام فقط.

ويرى اقتصاديون أن بقاء أسعار النفط مرتفعة بنحو 10 دولارات قد يؤدي إلى زيادة طفيفة في التضخم الأساسي الذي يراقبه الاحتياطي الفيدرالي عن كثب. ونظراً لأن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع التكاليف في مختلف قطاعات الاقتصاد، فإنه قد يجعل من الصعب على البنك المركزي تبرير خفض أسعار الفائدة. ⁽5⁾

حجة الذكاء الاصطناعي: جريئة لكنها ليست بلا أساس

يرتكز الطرح الاقتصادي الرئيسي لوورش على أن الذكاء الاصطناعي سيقود موجة قوية من نمو الإنتاجية قد تبرر خفض أسعار الفائدة. وقد انتقد البعض هذا الطرح، معتبرين أنه يتماشى مع رغبة الرئيس الذي رشحه في خفض تكاليف الاقتراض. ومع ذلك، تشير بعض البيانات إلى أن الفكرة ليست بلا أساس. ⁽6⁾

فقد أظهرت بيانات محدثة من مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن وتيرة التوظيف تباطأت بشكل ملحوظ في عام 2025، رغم بقاء الاقتصاد قوياً.

وهذا يعني أن العمال أصبحوا ينتجون مخرجات أكبر لكل ساعة عمل، وهو ما يمثل جوهر مفهوم نمو الإنتاجية. وقد سجلت الصناعات التي تبنت الذكاء الاصطناعي، مثل الاتصالات والإعلام والنشر، مكاسب إنتاجية أقوى مقارنة بقطاعات مثل الفنادق والمطاعم حيث تكون استخدامات الذكاء الاصطناعي أقل وضوحاً. ⁽7⁾

ومع ذلك، حذر بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي من أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يزال متفاوتاً عبر الاقتصاد، رغم أن الشركات التي تتوقع دوراً كبيراً للتكنولوجيا تميل إلى الحفاظ على عدد موظفين أقل نسبياً. ⁽8⁾

المصادر: ⁽1⁾ ⁽2⁾ Bloomberg بلومبرغ، ⁽3⁾ ⁽4⁾ CNBC سي إن بي سي، ⁽5⁾ ⁽6⁾ ⁽7⁾ ⁽8⁾ Reuters رويترز.

مميزةمقالات

ماذا تعني عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند 5% فعليًا بالنسبة للأسهم والذهب والدولار

كيف تغذي المناطق الحرة الإماراتية أرباح الشركات المدرجة في DFM وADX

اليابان تبيع السندات الأجنبية، فهل تعود الأموال إلى الداخل فعلًا؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: