ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في هرمز يدفع الأسواق نحو العزوف عن المخاطرة

بقلم

|

Oil Prices Surge as Hormuz Tensions Push Markets into Risk-Off Mood
  • ارتفعت أسعار النفط بعد تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب عن مهمة عسكرية لمرافقة السفن العالقة عبر مضيق هرمز، في حين أفادت تقارير بقيام إيران باستهداف ناقلات نفط بعد تحذيراتها السابقة لواشنطن. 
  • تستمر الأسعار المرتفعة في تهديد النمو العالمي، ما يضع البنوك المركزية تحت ضغط للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، رغم قيام تحالف أوبك+ بزيادة الإنتاج في محاولة لتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة. 
  • سيطرت حالة العزوف عن المخاطرة على الأسواق، حيث ارتفع الدولار الأمريكي بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة، بينما تراجعت الأسهم والأصول الأعلى مخاطرة. 

ارتفعت أسعار النفط مع تفاعل المتداولين مع إعلان الرئيس ترامب عن عمليات عسكرية في مضيق هرمز، تهدف إلى مساعدة السفن على مغادرة الخليج بأمان.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الاضطرابات في تدفقات الطاقة عبر المضيق، ما يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويدفع أسعار النفط إلى مستويات قد تزيد من مخاطر تباطؤ النمو العالمي.

قفزة في أسعار النفط مع إعلان العملية العسكرية

قفز خام برنت بنسبة 7% يوم الاثنين، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 8%، ليتداول كلاهما فوق مستوى 110 دولارات للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بإعلان ترامب عن مشروع “Project Freedom”، وهي عملية تهدف إلى تأمين خروج السفن العالقة في المضيق منذ بداية التصعيد.

ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لمعظم تدفقات النفط والغاز عالميًا، إلا أن الملاحة فيه أصبحت أكثر تعقيدًا، خاصة بعد الحوادث البحرية الأخيرة قرب الفجيرة في الإمارات، ما زاد من المخاوف المتعلقة بسلامة السفن وارتفاع تكاليف التأمين. ⁽¹⁾

في المقابل، حذّرت إيران القوات الأمريكية من دخول المضيق، مهددة بـ”رد قاسٍ” على أي تحرك تعتبره تهديدًا.

زيادة إنتاج أوبك+ قد لا تكون كافية

قيّم المتداولون قرار أوبك+ الأخير بزيادة الإنتاج بمقدار 188,000 برميل يوميًا لشهر يونيو، وهي الزيادة الثالثة على التوالي. ⁽²⁾

لكن هذه الزيادة قد يكون تأثيرها محدودًا في حال استمرار التوترات وتعطل صادرات الخليج، حيث يركز السوق حاليًا على مخاطر الإمدادات الفعلية أكثر من أرقام الإنتاج المعلنة.

الأسواق تتراجع مع عودة مخاوف التضخم

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية من مستوياتها القياسية، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4%، فيما تراجع ناسداك بنسبة 0.2%، مع عودة المخاوف التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

في المقابل، ارتفعت أسهم الطاقة مثل Exxon Mobil وChevron بدعم من صعود النفط.

وفي أسواق العملات، تعافى الدولار الأمريكي مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة، بينما استقر الين الياباني بعد تدخل يُعتقد أنه تم من قبل السلطات اليابانية الأسبوع الماضي.

أما الذهب، فقد واصل تراجعه مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط توقعات باستمرار البنوك المركزية في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.

كما قام البنك الاحتياطي الأسترالي برفع سعر الفائدة إلى 4.35% في محاولة للسيطرة على التضخم، مع رفع توقعاته للأسعار وخفض تقديراته للنمو، ما أدى إلى تراجع الدولار الأسترالي بعد القرار. ⁽³⁾

المصدر: حسابات الكاتب، بيانات LSEG 

يُظهر الرسم البياني أداء الأصول الرئيسية منذ بداية العام (YTD) باستخدام مقياس موحد (Base 100)، ما يسهّل مقارنة التغيرات النسبية بدلًا من الأسعار الفعلية.

وقد أعاد الارتفاع الأخير في أسعار النفط المخاوف بشأن تأثيره على النمو العالمي، حيث حذّر بعض المحللين من أن بقاء خام برنت قرب مستوى 125 دولارًا للبرميل لفترة ممتدة قد يزيد من احتمالات الركود. ⁽⁴⁾

في الوقت الحالي، لا يزال النفط يتداول فوق 110 دولارات، ما يُبقي الأسواق حساسة لأي تطورات تتعلق بالإمدادات أو التضخم أو المسار الدبلوماسي.

ويواصل ترامب التركيز على التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، إلا أن المفاوضات لا تزال غير واضحة، في ظل تقارير تشير إلى سعي طهران لتأجيلها حتى انتهاء التصعيد ورفع الحصار الأمريكي.

المصادر: ⁽1⁾ ⁽2⁾ Trading Economics تريدينغ إيكونوميكس، ⁽3⁾ ⁽4⁾ Reuters رويترز

مميزةمقالات

كيفية تداول السلع في الإمارات: دليل عملي

ما ينبغي متابعته في الأسواق هذا الأسبوع: من 21 أسبتمبر إلى 25 سبتمبر

لماذا تتحرك أسعار النفط والغاز الطبيعي بصورة مختلفة؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: