الأنظار تتجه إلى اليابان مع استعداد بنك اليابان لثاني رفع للفائدة

بقلم

|

, 

  • من المتوقع أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75%، في خطوة يُرجّح أن تمثل ثاني رفع للفائدة هذا العام.
  • يأتي ذلك في ظل استمرار التضخم فوق الهدف البالغ 2% الذي يستهدفه البنك المركزي، ما يدعم مزيدًا من التشديد النقدي. ومع ذلك، يحرص صانعو السياسات على تجنب إرسال إشارات متشددة مفرطة قد تؤدي إلى إضعاف الين، ورفع تكاليف الواردات، وزيادة الضغوط التضخمية.
  • تتركز أنظار الأسواق على التوجيهات المستقبلية لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، وسرعة التحرك نحو سعر الفائدة المحايد، وكيف سيوازن البنك بين النمو، والأجور، واستقرار الين في قراراته المقبلة.

مع اقتراب اجتماع بنك اليابان يوم الجمعة، تُبدي الأسواق ثقة كبيرة بأن البنك سيرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75%. كما تُسعّر الأسواق مزيدًا من الزيادات مستقبلًا، مع توقعات بوصول الفائدة إلى 1% على الأقل بحلول أكتوبر من العام المقبل.

وبعد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بالفعل في يناير، فإن الزيادة المرتقبة يوم الجمعة ستكون الثانية خلال هذا العام.

ومن المتوقع أن تتقبل حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذا القرار، في ظل مخاطر التضخم واستمرار ضعف الين.

وعقب اجتماع البنك في أكتوبر، أشار المحافظ أويدا إلى أن الإشارات المبكرة من مفاوضات الأجور في ربيع العام المقبل ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد توقيت أي زيادات إضافية للفائدة.

آفاق أسعار الفائدة وتوقعات السياسة النقدية

في ظل استمرار ضغوط أسعار الغذاء، والتي تُبقي التضخم فوق مستوى 2%، بات رفع الفائدة من قبل بنك اليابان أمرًا متوقعًا على نطاق واسع. كما يُرجّح أن يواصل البنك رفع الفائدة لاحقًا، لكن بوتيرة تعتمد على أداء الاقتصاد بعد كل خطوة تشديد.

وتعكس هذه الخطوة قناعة البنك بأن اليابان بدأت أخيرًا تشهد تضخمًا ونموًا مستدامين في الأجور، وهو ما اعتبره شرطًا أساسيًا قبل الشروع في رفع الفائدة.

وأظهر متوسط التوقعات أن سعر الفائدة بنهاية 2026 سيبلغ 1.00%، دون تغيير عن استطلاع الشهر الماضي. ⁽¹⁾

مخاطر استقرار الين وضغوط الأسواق

يواجه المحافظ أويدا ضغوطًا لتجنب إطلاق إشارات متشددة قوية، تفاديًا لتراجع حاد في الين الياباني قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الواردات وزيادة التضخم.

وأكدت اليابان استعدادها للتدخل في سوق الصرف الأجنبي لمنع تحركات حادة ومفاجئة في سعر الين، ما يعكس توافقًا بين الحكومة وبنك اليابان على رفض أي تراجع مفرط للعملة. ⁽²⁾

الأجور والتضخم وضغوط التكاليف

من المرجّح أن يستمر نمو الأجور المدفوع بنقص العمالة، إلا أن الشركات لا تزال مترددة في اتخاذ خطوات إضافية، في ظل ضغوط أخرى تشمل الرسوم الجمركية وتدهور العلاقات بين اليابان والصين. ⁽³⁾

ورغم أن ضعف الين يدعم الصادرات، فإنه يرفع تكاليف الواردات، ما يدفع تجار التجزئة إلى رفع الأسعار ويزيد الأعباء على الأسر التي تعاني بالفعل من تراجع الأجور الحقيقية. وقد تشهد وتيرة رفع الأسعار تسارعًا في حال استمرار ضعف الين، ما يفاقم المخاطر التضخمية ويعقّد قرارات رفع الفائدة في العام المقبل.

التخارج من صناديق المؤشرات (ETF)

منذ قرار سبتمبر، أعلن بنك اليابان عزمه بيع حيازاته من صناديق المؤشرات المتداولة ابتداءً من يناير، وبوتيرة بطيئة لتفادي إثارة الذعر في الأسواق. وبلغت القيمة السوقية لهذه الحيازات نحو ¥83 trillion ($534 billion) بنهاية سبتمبر، مقابل قيمة دفترية قدرها ¥37.1 trillion ($238 billion)، وفقًا لبيانات البنك المركزي. ⁽⁴⁾

ويهدف بنك اليابان إلى أن تكون عمليات بيع الأصول ذات أثر محدود على الأسواق، على غرار الطريقة التي باع بها أسهم البنوك بهدوء خلال العقد الأول من الألفية، حيث استغرقت العملية نحو عشر سنوات دون إحداث اضطرابات كبيرة. ⁽⁵⁾

التوجيهات المستقبلية والمسار نحو السعر المحايد

التوجيهات المستقبلية والمسار نحو السعر المحايد أشار صانعو السياسات في بنك اليابان إلى توخي الحذر بشأن إجراء تغييرات جديدة في السياسة النقدية، في الوقت الذي يستعد فيه البنك لرفع الفائدة نحو المستويات المحايدة للاقتصاد، والتي يقدّرها البنك في نطاق يتراوح بين 1% و2.5%. ⁽⁶⁾

ومع أن أويدا كان قد مهّد فعليًا لرفع الفائدة في ديسمبر خلال خطاب سابق هذا الشهر، فإن تركيز الأسواق ينصب الآن على الإشارات التي قد يطلقها المحافظ بشأن المسار المستقبلي للفائدة خلال المؤتمر الصحفي الذي يعقب الاجتماع.

المصادر: ⁽1⁾ ⁽2⁾ ⁽3⁾ ⁽6⁾ Reuters رويترز، ⁽4⁾ ⁽5⁾ Japan Today جابان توداي

مميزةمقالات

ماذا تعني عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند 5% فعليًا بالنسبة للأسهم والذهب والدولار

كيف تغذي المناطق الحرة الإماراتية أرباح الشركات المدرجة في DFM وADX

اليابان تبيع السندات الأجنبية، فهل تعود الأموال إلى الداخل فعلًا؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: