- يُظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) أن الاحتياطي الفيدرالي يتجه نحو خفض أسعار الفائدة.
- لا يزال المسؤولون منقسمين حول وتيرة وحجم التخفيضات المستقبلية للفائدة.
- إغلاق الحكومة الأمريكية يعقّد الأداء الاقتصادي ويزيد من الضبابية في التوقعات المستقبلية.
أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية لشهر سبتمبر التزام الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام، في ظل المخاوف من ضعف سوق العمل.
كما كشف المحضر أن الانقسام لا يزال قائمًا داخل اللجنة بشأن عدد وحجم التخفيضات المستقبلية للفائدة.
قرار الخفض والانقسامات الداخلية
صوّتت اللجنة الفيدرالية بنتيجة ١١ مقابل ١ لصالح خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار ٢٥ نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، ليصل معدل الفائدة إلى ٤٫٢٥٪. وقد دعم معظم أعضاء اللجنة القرار، مشيرين إلى تزايد المخاطر التي تواجه سوق العمل. ⁽١⁾
ومع ذلك، ما زالت الآراء مختلفة بشأن وتيرة الخفض القادمة؛ إذ فضّل معظم الأعضاء خفضين إضافيين بمقدار ٢٥ نقطة أساس في شهري أكتوبر وديسمبر، بينما توقع آخرون خفضًا واحدًا إضافيًا في عامي ٢٠٢٥ و٢٠٢٦ لتحديد معدل فائدة محايد عند ٣٪.
ودعا المحافظ الجديد في الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران إلى خفض الفائدة بمقدار ٥٠ نقطة أساس في سبتمبر، وهو الموقف نفسه الذي أعاد التأكيد عليه لاحقًا في خطاباته. ⁽٢⁾
ضعف سوق العمل
أعرب مسؤولو اللجنة عن تزايد القلق بشأن ضعف سوق العمل، مشيرين إلى أن المخاطر قد ارتفعت. كما أوضح المحضر أن مخاطر ارتفاع التضخم تراجعت، مما دفع اللجنة إلى تبني نهج أكثر حيادًا في السياسة النقدية.
ومع ذلك، دعا بعض المسؤولين إلى توخّي الحذر، مشيرين إلى أن الأوضاع المالية ربما لا تزال غير مقيدة بما يكفي لتبرير خفض الفائدة. ⁽٣⁾
القلق من التضخم والرسوم الجمركية
على الرغم من أن التضخم لا يزال منخفضًا، فإنه يبقى مصدر قلق لصانعي السياسات، إذ أشار معظم أعضاء اللجنة إلى احتمال وجود مخاطر تضخمية صعودية ناجمة عن حالة عدم اليقين العالمية، ولا سيما التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.
كما حذر المسؤولون من أن التقدم في خفض التضخم إلى مستوى ٢٪ قد يتوقف، مما قد يؤدي إلى ارتفاع توقعات التضخم على المدى الطويل. في المقابل، رأى آخرون أن تأثير الرسوم قد يكون قصير الأجل. ⁽٤⁾
دراما الإغلاق الحكومي
يضيف إغلاق الحكومة الأمريكية مزيدًا من التعقيد لتوقعات الفيدرالي الاقتصادية.
ومع تعليق عمل الإدارات المسؤولة عن البيانات الرئيسية مثل مكتب إحصاءات العمل ووزارة التجارة، يفتقر صانعو السياسات إلى البيانات اللازمة لتقييم أداء الاقتصاد قبل اجتماع الفيدرالي المرتقب في أكتوبر. ومع ذلك، تواصل الأسواق المالية تسعير احتمالات خفض الفائدة في أكتوبر وديسمبر. ⁽٥⁾