- الين يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس ٢٠٢٥ بعد نتائج الانتخابات
- انخفض اليورو إلى أدنى مستوى له في أسبوع بعد استقالة رئيس وزراء فرنسا الجديد وسط أزمة سياسية.
- ارتفع الذهب والفضة إلى مستويات قياسية جديدة مع استمرار إغلاق الحكومة الأمريكية.
شهدت أسواق العملات الأجنبية تقلبات حادة نتيجة الصدمات السياسية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
فقد انخفض الين الياباني بشكل ملحوظ مقابل عملات مجموعة السبع، نتيجة الانتخابات الأخيرة في اليابان، في حين تراجع اليورو بسبب الاستقالة المفاجئة لرئيس وزراء فرنسا وسط الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
وفي الوقت نفسه، يستمر إغلاق الحكومة الأمريكية، مما يؤدي إلى تأجيل نشر البيانات الاقتصادية الرئيسية، ولا سيما بيانات سوق العمل لشهر سبتمبر، الأمر الذي دفع المعادن الثمينة إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة.
رئيسة الوزراء اليابانية المنتخبة تُضعف الين
انتخبت اليابان أول رئيسة وزراء في تاريخها، سناي تاكايتشي، في انتصار مفاجئ للحزب الليبرالي الديمقراطي. كانت تاكايتشي وزيرة للاقتصاد والأمن والشؤون الداخلية، وتُعرف بسياساتها المالية التوسعية التي تركز على زيادة الإنفاق الحكومي. ⁽١⁾
أدى فوز تاكايتشي إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع محتمل لأسعار الفائدة من قبل بنك اليابان، إذ تُعتبر من المؤيدين للسياسات المالية التيسيرية المتماشية مع نهج “أبينوميكس” الذي اعتمده شينزو آبي، والذي يقوم على التيسير النقدي والتحفيز المالي والإصلاحات لدعم النمو. ⁽٢⁾

المصدر: LSEG – جدول يُظهر احتمالات بنك اليابان لتغييرات أسعار الفائدة
قفز زوج USD/JPY بنسبة ١٫٨٪ ليصل إلى أعلى مستوى منذ أغسطس ٢٠٢٥ فوق ١٥٠، مسجلًا أكبر مكسب يومي له منذ مايو ٢٠٢٥. كما ارتفع كل من GBP/JPY وEUR/JPY بأكثر من ١٪ ليصلا إلى ٢٠١٫٦ و١٧٥٫٣ على التوالي.

المصدر: TradingView – مخطط USD/JPY
أزمة فرنسا السياسية تتعمق واليورو يهبط
في أوروبا، تتعمق الأزمة السياسية في فرنسا بعد أن قدّم رئيس الوزراء الجديد سيباستيان لوكورنو استقالته بعد ثلاثة أسابيع فقط من توليه المنصب، في أقصر حكومة عمرًا في تاريخ فرنسا الحديث.
جاءت الاستقالة بعد ساعات من إعلان تشكيل حكومته، وسط ضغوط قوية من النواب اليساريين بشأن خطط الموازنة. ⁽٣⁾
تراجع EUR/USD إلى ما دون ١٫١٧ مسجلًا أدنى مستوى في أسبوع، كما انخفض مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة ١٫٥٪ بعد الإعلان، بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل ١٠ سنوات إلى أعلى مستوى في ١٠ أيام عند ٣٫٥٨٪، مما زاد الضغوط على تكاليف الدين وإعادة التمويل.

المصدر: TradingView – مخطط EUR/USD
يواجه الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي شهد تعاقب خمسة رؤساء وزراء خلال عامين فقط، تحديات متزايدة في تشكيل حكومة مستقرة قادرة على تمرير خطة لخفض العجز في الموازنة. وقد أدت الأزمة السياسية إلى تعميق حالة عدم اليقين في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ما زاد من اضطراب الأسواق الأوروبية. ⁽٤⁾
المعادن الثمينة تواصل تحطيم الأرقام القياسية
تواصل أسعار الذهب والفضة ارتفاعها إلى مستويات قياسية جديدة، مدعومة بالإقبال على الملاذات الآمنة وسط المخاوف من استمرار إغلاق الحكومة الأمريكية لفترة طويلة. ارتفع الذهب فوق ٣٬٩٠٠ دولار، بينما وصلت الفضة إلى أعلى مستوى لها منذ أبريل ٢٠١١ عند ٤٨ دولارًا.
استمر الإغلاق الحكومي هذا الأسبوع بعد فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير خطط متنافسة لتمديد التمويل الفيدرالي يوم الجمعة الماضي.

المصدر: TradingView – مخطط Silver

المصدر: TradingView – مخطط Gold
أدى الإغلاق إلى تأجيل نشر بيانات اقتصادية مؤثرة، لكن المتداولين سيراقبون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع بحثًا عن إشارات جديدة حول توجه السياسة النقدية.
كما لا تزال الفضة مدعومة بشح الإمدادات، إذ يتوقع معهد الفضة تسجيل عجز في السوق العالمية للعام الخامس على التوالي في عام ٢٠٢٥. ⁽٥⁾
انعكاسات أوسع على الأسواق ومخاوف أمريكية مستمرة
تراجع الجنيه الإسترليني اليوم بنسبة ٠٫٢٪ أمام الدولار الأمريكي، ليمحو مكاسبه البالغة ٠٫٦٪ الأسبوع الماضي. وقد أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابق، مع عدم وجود نية لتعديل السياسة النقدية حتى عام ٢٠٢٦ بسبب التضخم المرتفع والمستمر.

المصدر: TradingView – مخطط GBP/USD
وفي الجانب الآخر من الأطلسي، لا يزال الإغلاق الحكومي الأمريكي مستمرًا، مؤجلًا نشر البيانات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك تقرير سوق العمل لشهر سبتمبر، بينما تبقى الأسواق الأمريكية في حالة ترقب لمزيد من الوضوح.
عزّز هذا التأخير التوقعات بخفض محتمل للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إذ أظهرت عقود الفيدرالي الآجلة (Fed Funds Futures) احتمالًا بنسبة ٩٥٫٧٪ لخفض الفائدة بمقدار ٢٥ نقطة أساس. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة ٠٫٧٤٪ نتيجة ضعف الين واليورو. ⁽٦⁾
كما واصل خام برنت مكاسبه بعد إعلان أوبك+ يوم الأحد زيادة إنتاجها لشهر نوفمبر بمقدار ١٣٧٬٠٠٠ برميل يوميًا، وهي زيادة أقل من المتوقع، مما خفف المخاوف بشأن فائض الإمدادات. تعكس هذه الخطوة رؤية مستقرة للاقتصاد العالمي وأساسيات سوقية صحية، مع الإبقاء على المرونة لتعديل الإنتاج إذا تطلبت الظروف ذلك.