لماذا تتلاشى الآمال بشأن خفض الفائدة في ديسمبر؟

بقلم

|

, 

  • أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة انقسامًا واضحًا بين صناع السياسة حول الحاجة إلى خفض إضافي للفائدة، مع تزايد الشكوك بشأن خفض محتمل في ديسمبر رغم خفض الفائدة السابق في أكتوبر.
  • تراجعت توقعات الأسواق لخفض الفائدة بشكل حاد، بعدما كانت شبه مسعّرة بالكامل سابقًا، وذلك مع استمرار الانقسام بين أعضاء اللجنة بشأن المسار الصحيح للسياسة النقدية.
  • كما جعل غياب البيانات الاقتصادية بسبب إغلاق الحكومة، إلى جانب الانقسامات الداخلية، عملية التنبؤ بقرارات الفيدرالي أكثر صعوبة هذا الشهر.

أظهر محضر اجتماع 19 نوفمبر أن صناع السياسة كانوا منقسمين خلال اجتماع أكتوبر حول ما إذا كان ينبغي على الفيدرالي الاستمرار بخفض الفائدة. فبينما رأى بعض الأعضاء أن ضعف سوق العمل يشكل تهديدًا كبيرًا، حذر آخرون من أن التضخم المستمر يمثل الخطر الأكبر.

وعلى الرغم من الموافقة بالإجماع على خفض الفائدة في اجتماع أكتوبر، إلا أن الطريق نحو اجتماع ديسمبر ما يزال غامضًا. 

تراجع فكرة الخفض في ديسمبر

أشار عدد من المسؤولين إلى أن خفضًا إضافيًا قد يكون مناسبًا في ديسمبر إذا تطور الاقتصاد كما هو متوقع. فيما رأى العديد من المسؤولين أنه سيكون من الأنسب الإبقاء على الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام. ⁽1⁾

تغيرت تسعيرات الأسواق سريعًا، إذ كانت تتوقع خفضًا شبه مؤكد في ديسمبر قبل أن تتراجع الاحتمالات من 93.7% في أكتوبر إلى 29.6% حاليًا. ⁽2⁾

وكان رئيس الفيدرالي جيروم باول قد لمح مسبقًا إلى الحذر خلال مؤتمره الصحفي في أكتوبر، مؤكدًا أن خفضًا في ديسمبر “ليس أمرًا محسومًا”. وأكد المحضر أن المشاركين “عبروا عن اختلافات قوية” حول القرار المناسب. 

خلافات جوهرية داخل اللجنة

أخفى التصويت (10–2) لصالح خفض الفائدة في أكتوبر خلافات أعمق داخل اللجنة. فقد دعم العديد قرار الخفض رغم قلقهم من التضخم الذي لم يظهر إشارات كافية للعودة إلى هدف 2%. كما عارض عدد من الأعضاء خفض الفائدة بشكل صريح. ⁽3⁾ 

تمحور الجدل حول مدى تقييد السياسة النقدية الحالية. فهناك من رأى أن مستويات الفائدة ما تزال مرتفعة بما يكفي لكبح النمو، بينما أشار آخرون إلى مرونة الاقتصاد كدليل على أن السياسة ليست تقييدية بما يكفي. ⁽4⁾ 

وأدلى عدد من مسؤولي الفيدرالي بتصريحات متباينة علنًا؛ إذ مال كل من ميران ووالر وبومان إلى خفض الفائدة لدعم سوق العمل، بينما يخشى شمد وكولينز وموسالِم من عودة التضخم للارتفاع. أما باول ونائبه جيفرسون ورئيس بنك نيويورك ويليامز فبقوا أكثر حذرًا، مؤكدين الحاجة إلى تقييم البيانات المقبلة. ⁽5⁾ 

البيانات المفقودة بسبب إغلاق الحكومة 

أدى إغلاق الحكومة لمدة 44 يومًا إلى مزيد من التعقيد في عملية صنع القرار، إذ تأخرت تقارير اقتصادية مهمة. ووصف باول ذلك بأنه “قيادة في الضباب”، بينما رأى والِر لاحقًا أن البيانات الخاصة والآنية المتاحة للفيدرالي كانت كافية. 

قرار الميزانية العمومية: إيقاف التشديد الكمي

اتفق أعضاء اللجنة على إيقاف عملية تقليص حيازات الفيدرالي من السندات الحكومية وسندات الرهن العقاري اعتبارًا من ديسمبر — وهي العملية المعروفة بالتشديد الكمي.
وقد خفض الفيدرالي ميزانيته العمومية بأكثر من 2.5 تريليون دولار حتى الآن، ويبدو أن صناع السياسة يدعمون وقف هذه العملية. ⁽6⁾

المصادر: (1) (6) Federal Reserve الاحتياطي الفيدرالي، (2) CME FedWatch Tool أداة فيد ووتش من CME، (3) (4) (5) CNBC سي إن بي سي

مميزةمقالات

ماذا تعني عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند 5% فعليًا بالنسبة للأسهم والذهب والدولار

كيف تغذي المناطق الحرة الإماراتية أرباح الشركات المدرجة في DFM وADX

اليابان تبيع السندات الأجنبية، فهل تعود الأموال إلى الداخل فعلًا؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: