- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25%، مشيرًا إلى بطء التقدم في تنفيذ الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه العام الماضي.
- تواجه شركات صناعة السيارات الأوروبية، مثل Mercedes-Benz وBMW وVolkswagen، أكبر قدر من التأثر، في حين رفض الاتحاد الأوروبي اتهامات عدم الامتثال، محذرًا من اتخاذ إجراءات لحماية مصالحه في حال خرق الولايات المتحدة للاتفاق.
تجددت التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعدما أعلن ترامب نيته رفع الرسوم على السيارات والشاحنات الأوروبية.
وأشار إلى ما وصفه بفشل بروكسل في الالتزام بتعهداتها ضمن الاتفاق التجاري الموقع العام الماضي.
ما أثار قلق الأسواق وشركات السيارات على جانبي الأطلسي، وفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول الأساس القانوني لهذه الإجراءات.
إعلان الرسوم الجديدة
أعلن ترامب القرار عبر منصة Truth Social، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي “لا يلتزم” بالاتفاق، وأن الرسوم الجديدة سترتفع إلى 25% على السيارات والشاحنات. ⁽¹⁾
إلى 25% على السيارات والشاحنات. ⁽¹⁾ وفي الوقت نفسه، أوضح أن الشركات الأوروبية التي تقوم بتصنيع سياراتها داخل الولايات المتحدة لن تخضع لهذه الرسوم. وخلال حديثه في البيت الأبيض، قال إن الهدف من هذه الخطوة هو دفع الشركات الأوروبية إلى نقل إنتاجها إلى الولايات المتحدة بوتيرة أسرع. ⁽²⁾
جدل قانوني مستمر
لم يحدد ترامب الأساس القانوني الذي سيعتمد عليه لفرض هذه الرسوم، ما يثير حالة من الغموض القانوني.
وكانت المحكمة العليا قد قضت في فبراير بعدم قانونية جزء رئيسي من سياسة الرسوم الجمركية التي تبناها، حيث رأت بأغلبية 6-3 أن قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية.
وعقب ذلك، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا لفرض رسوم بديلة بنسبة 10% عالميًا بموجب قانون تجاري آخر، قبل رفعها لاحقًا إلى 15%.
وأفاد البيت الأبيض أن الرسوم الجديدة على السيارات الأوروبية ستُفرض بموجب المادة 232، التي تستند إلى مبررات الأمن القومي، وهي نفس الآلية التي استُخدمت سابقًا لفرض رسوم بنسبة 25% على واردات السيارات. ⁽³⁾
خلفية الاتفاق التجاري
يعود أصل النزاع إلى اتفاق تم التوصل إليه في أغسطس الماضي، حيث وافق الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم بنسبة 15% على صادراته من السيارات إلى الولايات المتحدة، مقابل إلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأمريكية واعتماد معايير السلامة والانبعاثات الأمريكية.
كما تضمن الاتفاق التزامًا أوروبيًا بإلغاء معظم الرسوم على السلع الأمريكية. لكن تنفيذ هذه البنود يسير ببطء، إذ بدأ المشرعون الأوروبيون في مارس إجراءات تشريعية لتطبيق التخفيضات، ومن غير المتوقع اكتمالها قبل يونيو. ⁽⁴⁾
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الاتحاد الأوروبي “فشل في تحقيق تقدم ملموس”، بينما ردت المفوضية الأوروبية بأنها تلتزم بالإجراءات التشريعية المعتادة وتبقي الجانب الأمريكي على اطلاع مستمر. ⁽⁵⁾
تأثير مباشر على شركات السيارات
تُعد الشركات الأوروبية الأكثر عرضة لهذه الرسوم هي Mercedes-Benz وBMW وVolkswagen، نظرًا لاعتمادها الكبير على تصدير السيارات من مصانعها في أوروبا إلى السوق الأمريكية.
وقد أشارت Mercedes بالفعل إلى أن تكاليف الرسوم أثرت على أرباحها خلال العام الماضي، كما التزمت باستثمارات بمليارات الدولارات لتوسيع عملياتها التصنيعية داخل الولايات المتحدة حتى عام 2030. وفي الوقت نفسه، دعت شركات السيارات على جانبي الأطلسي الحكومات إلى احتواء التصعيد وتجنب المزيد من الأضرار الاقتصادية. ⁽⁶⁾