تعيينات جديدة في بنك اليابان تشير إلى تباطؤ وتيرة رفع الفائدة

بقلم

|

, 

Japan's New BOJ Nominees Signal Slower Rate Hikes Ahead
  • رشّحت اليابان أستاذين جامعيين مؤيدين للتحفيز الاقتصادي لعضوية مجلس إدارة بنك اليابان، ما أدى إلى تراجع الين مؤقتًا وارتفاع أسهم طوكيو، بعدما خفّض المستثمرون توقعاتهم لوتيرة سريعة في رفع أسعار الفائدة. 
  • تعكس هذه الترشيحات تفضيل رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي لسياسة نقدية تيسيرية، وسط تقارير تفيد بأنها أعربت أيضًا بشكل خاص عن تحفظها تجاه مزيد من رفع الفائدة خلال محادثات مع محافظ البنك المركزي.
  • رغم استمرار التوقعات بأن يواصل بنك اليابان رفع الفائدة تدريجيًا، فإن معظم الاقتصاديين يرون الآن أن رفعها في الأجل القريب أصبح أقل احتمالًا، مع توقع وصول سعر الفائدة الأساسي إلى 1% بحلول نهاية يونيو. 

رشّحت الحكومة اليابانية أستاذين جامعيين للانضمام إلى مجلس سياسة بنك اليابان، وكلاهما معروف بدعمه للتحفيز الاقتصادي والسياسة النقدية التيسيرية.

وأدى هذا الخبر إلى تراجع الين بشكل مؤقت وارتفاع الأسهم اليابانية أمس، بعدما خفّض المستثمرون توقعاتهم لرفع سريع في أسعار الفائدة.

من هما المرشحان؟

رشّحت الحكومة اليابانية كلًا من تويتشيرو أسادا وأيانو ساتو للانضمام إلى مجلس سياسة بنك اليابان، المؤلف من تسعة أعضاء. ويجب أن يحظى الترشيحان بموافقة البرلمان قبل توليهما المنصب. ⁽1⁾

يُعرف أسادا بدعمه للإنفاق الحكومي المكثف. ففي عام 2015، دعا إلى تأجيل رفع ضريبة الاستهلاك، محذرًا من أن زيادتها قد تُبطئ النمو وتضغط على الأسعار. ⁽2⁾

أما ساتو، فقد صرّحت بأن ضعف الين “سيجلب بالتأكيد فوائد للاقتصاد الياباني”، وهي تؤيد استمرار سياسات التحفيز التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق شينزو آبي، والمعروفة باسم “آبينوميكس”. ⁽3⁾

تأثير تاكاييتشي على السياسة النقدية

تندرج هذه الترشيحات ضمن نمط واضح؛ فمنذ توليها المنصب، عيّنت رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي شخصيات تميل إلى السياسات النقدية والمالية التيسيرية في مناصب رئيسية. وقد دعت إلى زيادة الإنفاق وتخفيف القيود المالية، ما أثار قلق الأسواق بشأن ضعف محتمل في الين وارتفاع الدين الحكومي.

وتشير تقارير إلى أن تاكاييتشي أعربت الأسبوع الماضي عن تحفظها على مزيد من رفع الفائدة خلال محادثات مباشرة مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا، ما يوحي بإمكانية وجود توتر بين الحكومة والبنك المركزي. ⁽4⁾

ماذا يعني ذلك لأسعار الفائدة؟

أنهى بنك اليابان برنامجه التحفيزي الذي استمر عقدًا كاملًا في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة عدة مرات، لتصل إلى أعلى مستوى في 30 عامًا عند 0.75% في ديسمبر. ومع بقاء التضخم فوق هدف البنك البالغ 2% لما يقرب من أربع سنوات، أشار المحافظ أويدا إلى إمكانية إجراء المزيد من الزيادات.

لكن الترشيحات الجديدة قد تُبطئ هذا المسار. وأشار أحد كبار الاقتصاديين إلى أن هذه التعيينات تقلل احتمالات رفع الفائدة في اجتماعي مارس أو أبريل، رغم استمرار التوقعات بمواصلة الرفع التدريجي على المدى الأطول.

من جانبه، دعا عضو المجلس هاجيمي تاكاتا، الذي يُنظر إليه على أنه الأكثر تشددًا في السياسة النقدية، إلى زيادات إضافية في الفائدة، مع توجيه رسائل تفترض أن هدف استقرار الأسعار بات قريبًا من التحقق. ⁽5⁾

نظرة مستقبلية

قد يتعزز نفوذ تاكاييتشي داخل بنك اليابان خلال الفترة المقبلة، إذ ستُشغل مقعدان إضافيان في المجلس العام المقبل، كما ستختار خلفاء للمحافظ أويدا ونوابه عند انتهاء ولاياتهم في عام 2028.

لكن محافظ البنك السابق هاروهيكو كورودا، الذي أطلق برنامج التحفيز في عهد “آبينوميكس” عام 2013، تبنّى موقفًا مختلفًا، محذرًا من أن خطط الإنفاق الكبيرة التي تقودها تاكاييتشي قد تؤدي إلى تأجيج التضخم، مؤكدًا أن الاقتصاد الياباني في وضع قوي بالفعل. ويرى أن البنك يمكنه رفع الفائدة مرتين سنويًا تقريبًا في عامي 2026 و2027. ⁽6⁾

المصادر: ⁽1⁾ ⁽2⁾ ⁽6⁾ Bloomberg بلومبرغ، ⁽3⁾ ⁽4⁾ ⁽5⁾ Reuters رويترز

مميزةمقالات

ماذا تعني عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند 5% فعليًا بالنسبة للأسهم والذهب والدولار

كيف تغذي المناطق الحرة الإماراتية أرباح الشركات المدرجة في DFM وADX

اليابان تبيع السندات الأجنبية، فهل تعود الأموال إلى الداخل فعلًا؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: