- من المتوقع أن يقوم بنك إنجلترا بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وضعف سوق العمل.
- من المرجّح أن تبقى لجنة السياسة النقدية (MPC) منقسمة، إلا أن صوت المحافظ أندرو بيلي يُعدّ حاسمًا، في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم مرتفعة نسبيًا.
- في المقابل، يُبدي المسؤولون حذرًا إزاء أي خفض إضافي للفائدة، بسبب استمرار مخاطر الأجور والتضخم.
من المتوقع أن يُقدم بنك إنجلترا على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس، في ظل معاناة الاقتصاد من ضعف سوق العمل وحالة الركود التي يشهدها الاقتصاد البريطاني، ما يترك مبررًا محدودًا للإبقاء على السياسة النقدية في وضع تقييدي.
وتُسعّر الأسواق حاليًا تصويتًا منقسمًا داخل لجنة السياسة النقدية بواقع 5–4، وهو ما قد يُخفض سعر الفائدة إلى 3.75%، وهو أدنى مستوى له منذ 2023.
قرار منقسم داخل بنك إنجلترا
من المرجّح أن يُظهر قرار بنك إنجلترا انقسامًا واضحًا داخل لجنة السياسة النقدية، مع ترجيح كفة القرار تبعًا لصوت المحافظ. ففي الاجتماع السابق للجنة في نوفمبر، أشار المحافظ أندرو بيلي إلى استعداده لتخفيف السياسة النقدية إذا استمرت البيانات الواردة في الإشارة إلى تراجع التضخم.
وسجّل التضخم في المملكة المتحدة 3.2% على أساس سنوي في نوفمبر، منخفضًا من 3.6% في أكتوبر، لكنه لا يزال الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع (G7). ⁽¹⁾
صوت المحافظ… العامل الحاسم
تشير التصريحات العلنية لأعضاء لجنة السياسة النقدية منذ ذلك الحين إلى استمرار الانقسام حول ما إذا كانت خسائر الوظائف أم ضغوط التضخم تمثل الخطر الأكبر على الاقتصاد. ⁽²⁾
وخلال مؤتمره الصحفي السابق، لم يتحدث المحافظ بيلي كثيرًا عن أسعار الفائدة، لكنه لمح إلى إمكانية خفضها إذا واصل التضخم التراجع.
وكان بيلي ضمن الأغلبية التي صوّتت لصالح الإبقاء على السياسة دون تغيير في نوفمبر، إلا أنه فتح الباب أمام مزيد من التيسير النقدي في وقت لاحق إذا استمر التضخم في الانخفاض. ⁽³⁾
ضعف النمو وسوق العمل
ارتفع معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ قرابة 5 سنوات، بالتزامن مع تباطؤ نمو الأجور، ما عزز التوقعات بخفض الفائدة. وبلغ معدل البطالة 5.1% خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر. ⁽⁴⁾
وفي المقابل، ارتفع نمو الأجور السنوي — باستثناء المكافآت — إلى 4.6% على أساس سنوي، وهو أعلى من التوقعات، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية. ⁽⁵⁾
كما أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% في أكتوبر، ما عزز رهانات خفض الفائدة. وفي حال استمرار ضعف النشاط الاقتصادي، قد يضطر بنك إنجلترا إلى خفض الفائدة بوتيرة أكبر.
حذر بشأن المسار المستقبلي
رغم خفض الفائدة المتوقع، عبّرت نائبة محافظ بنك إنجلترا، لومبارديلي، عن قلقها إزاء المخاطر الصعودية للتضخم، داعية إلى توخي الحذر في ما يتعلق بأي خفض إضافي مستقبلي.
وقد وفّرت ميزانية وزيرة المالية رايتشل ريفز دعمًا محدودًا للنشاط الاقتصادي، يُتوقع أن يبلغ ذروته عند 0.2% في 2027، في حين من المنتظر أن يكون لزيادات الضرائب تأثير أكبر في المراحل اللاحقة من الدورة البرلمانية. ⁽⁶⁾
وتشير توقعات موظفي بنك إنجلترا إلى أن الإجراءات الواردة في الميزانية والهادفة إلى خفض تكاليف المعيشة ستُسهم في توجيه التضخم الرئيسي نحو الهدف الرسمي البالغ 2% خلال العام المقبل.
ومن المتوقع أن يتبع بنك إنجلترا مسارًا تدريجيًا في خفض أسعار الفائدة، إلا أن المسؤولين أشاروا مؤخرًا إلى أن السياسة النقدية قد تستقر خلال العام المقبل.