سوق الإسكان الأمريكي يواجه أسعارًا مرتفعة، معروضًا محدودًا، وطلبًا هشًا

بقلم

|

, 

  • لا يزال الطلب على المساكن هشًا، في ظل استمرار الأسعار المرتفعة، وارتفاع معدلات الرهن العقاري، وتشديد المعروض، ما يحدّ من نشاط المشترين رغم الارتفاع الطفيف في مبيعات المنازل القائمة.
  • تستمر ضغوط القدرة على تحمّل التكاليف، مع تراجع قوة سوق العمل وتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي، وهو ما عوّض جزئيًا فقط الأثر الإيجابي المحدود لانخفاض معدلات الرهن العقاري.

ورغم تسجيل زيادة طفيفة في مبيعات المنازل القائمة خلال نوفمبر، لا يزال سوق الإسكان الأمريكي تحت ضغط واضح نتيجة ارتفاع أسعار المنازل، وارتفاع تكاليف التمويل، وضيق المعروض، وهي عوامل تواصل التأثير في سلوك المشترين.

أداء مبيعات المنازل القائمة والتوزيع الإقليمي

سجّلت مبيعات المنازل القائمة نموًا بنسبة 0.5% في نوفمبر، منخفضة من 1% في أكتوبر، ليبلغ إجمالي عدد الوحدات المباعة 4.13 مليون وحدة. ونظرًا لاعتماد البيانات على الصفقات المكتملة وليس العقود الجديدة، فإنها تعكس بشكل أساسي معاملات أُنجزت خلال سبتمبر وأكتوبر، وهي فترة شهدت تراجعًا طفيفًا في معدلات الرهن العقاري لكنها بقيت مرتفعة. ⁽¹⁾

وقاد الأداء الإيجابي إقليم الشمال الشرقي، مسجّلًا زيادة بنسبة 4.1% رغم حصته المحدودة من السوق. كما ارتفعت المبيعات في الجنوب بنسبة 1.1%، بينما تراجعت بنسبة 2% في الغرب الأوسط، الذي يُعد عادةً الأكثر من حيث القدرة على تحمّل التكاليف، في حين ظل النشاط مستقرًا في الغرب. ⁽²⁾

المعروض السكني والمخزون

تراجع المعروض في نوفمبر بعد فترة من الارتفاع المتواصل خلال العام. كما انخفض مخزون المنازل المملوكة سابقًا في أكتوبر إلى أدنى مستوى له منذ 8 أشهر، ما قلّص الخيارات المتاحة أمام المشترين. ⁽³⁾

سلوك البائعين وظروف التمويل

عادةً ما يقوم البائعون بسحب عقاراتهم من السوق خلال فصل الشتاء، إلا أن وتيرة هذا السلوك كانت أقوى هذا العام. فقد قام البائعون بإزالة عقاراتهم من السوق بمعدلات أعلى من المعتاد وبوتيرة أبطأ مقارنة بالعام الماضي، حيث ارتفع متوسط مدة العرض من 32 يومًا العام الماضي إلى 36 يومًا هذا العام.

وفيما تراجع معدل الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عامًا من 7% في يناير إلى 6.19% بنهاية نوفمبر، فإنه لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا. ⁽⁴⁾

سوق العمل والقدرة على تحمّل التكاليف

يسهم ضعف سوق العمل في خفض تكاليف الاقتراض، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6% وتباطؤ نمو الأجور إلى أضعف وتيرة له منذ 2021. ورغم أن تباطؤ نمو الأجور قد وفّر بعض الارتياح قصير الأجل للقدرة على تحمّل تكاليف الإسكان، فإن محدودية المعروض قد تُبقي هذه الضغوط قائمة. ⁽⁵⁾

السياق الاقتصادي الأوسع

أشار اقتصاديون إلى صعوبة تقييم وضع سوق الإسكان بدقة، في ظل عدم صدور بيانات بدء بناء المساكن ومبيعات المنازل الجديدة لشهر سبتمبر حتى الآن، نتيجة الإغلاق الحكومي الفيدرالي الذي استمر 43 يومًا.

كما أدّت المخاوف الاقتصادية المرتبطة بسوق العمل وارتفاع الأسعار إلى تراجع معنويات المستهلكين في ديسمبر. وسجّل مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان 52.9 في ديسمبر، مقارنة بـ 51 في نوفمبر، ما يعكس ضعف الطلب واستمرار التحديات التي تواجه سوق الإسكان. ⁽⁶⁾

المصادر: ⁽¹⁾ ⁽²⁾ ⁽³⁾ CNBC سي إن بي سي، ⁽⁴⁾ ⁽⁵⁾ ⁽⁶⁾ Reuters رويترز

مميزةمقالات

ماذا تعني عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند 5% فعليًا بالنسبة للأسهم والذهب والدولار

كيف تغذي المناطق الحرة الإماراتية أرباح الشركات المدرجة في DFM وADX

اليابان تبيع السندات الأجنبية، فهل تعود الأموال إلى الداخل فعلًا؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: