من المقرر أن تتقاسم قمة مجموعة السبع في فرنسا الاهتمام مع البنوك المركزية هذا الأسبوع، حيث يناقش القادة الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والحرب في أوكرانيا، والتوترات التجارية، وتنظيم الذكاء الاصطناعي.
كما سيراقب المتداولون جدولاً مزدحماً لاجتماعات البنوك المركزية، يشمل قرارات بنك اليابان، وبنك الاحتياطي الأسترالي، والاحتياطي الفيدرالي، والبنك الوطني السويسري، وبنك إنجلترا، في ظل استمرار تأثير الصراع في الشرق الأوسط على توقعات التضخم وأسعار النفط.
الأحداث الاقتصادية المرتقبة
- قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة – 16 يونيو
- قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة – 16 يونيو
- مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة – 17 يونيو
- مبيعات التجزئة الأمريكية – 17 يونيو
- قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة – 17 يونيو
- الناتج المحلي الإجمالي لنيوزيلندا – 18 يونيو
- معدل البطالة في المملكة المتحدة – 18 يونيو
- قرار البنك الوطني السويسري بشأن أسعار الفائدة – 18 يونيو
- قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة – 18 يونيو
أبرز ما يجب متابعته
انطلاق قمة مجموعة السبع مع تصدر الاتفاق الأمريكي الإيراني للمشهد
يجتمع قادة مجموعة السبع في فرنسا هذا الأسبوع، وسط توقعات بأن يتصدر الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران جدول الأعمال، وذلك بعد وقت قصير من إعلان الجانبين التوصل إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وتنعقد القمة من 15 إلى 17 يونيو، حيث ستركز على الخطوات التالية بشأن إيران، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية، وبدء فترة وقف إطلاق نار أوسع تمتد 60 يوماً بهدف التفاوض على تخفيف العقوبات وبرنامج إيران النووي.
لكن إيران لن تكون الملف الوحيد على الطاولة. فمن المتوقع أيضاً أن يناقش القادة الحرب في أوكرانيا، والاختلالات التجارية العالمية، والمعادن الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والتوترات المتزايدة بين واشنطن وحلفائها.
ومع وصول ترامب في وقت يشكك فيه العديد من قادة العالم في دور الولايات المتحدة داخل النظام العالمي، قد تتحول قمة مجموعة السبع هذا العام إلى واحدة من أكثر القمم حساسية من الناحية السياسية منذ سنوات.

قرار الفائدة الياباني في غياب المحافظ
يبدأ بنك اليابان أسبوعه بإعلان قرار أسعار الفائدة يوم الثلاثاء، لكن هذه المرة من دون حضور المحافظ.
فقد دخل المحافظ أويدا المستشفى وسيغيب عن الاجتماع، حيث من المتوقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1%، مع استمرار صناع السياسات في مواجهة الضغوط التضخمية المستمرة وارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الين.
وسيقدم أويدا رأيه مكتوبًا، لكنه لن يحضر الاجتماع أو يشارك في التصويت أو يترأس الجلسة. وسيتولى نائب المحافظ ريوزو هيمينو إدارة الاجتماع، بينما سيتولى نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا المؤتمر الصحفي.
ولا يُتوقع أن يتغير قرار الفائدة نفسه، لكن السؤال الأكبر يتعلق بما سيأتي بعد ذلك. ففي ظل غياب أويدا، قد يختار البنك عدم إرسال إشارات واضحة بشأن المسار المستقبلي للفائدة، ما يزيد من حالة عدم اليقين حول إمكانية تنفيذ رفع إضافي خلال وقت لاحق من هذا العام.
تثبيت متوقع من الاحتياطي الأسترالي
رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.35% خلال مايو، في ثالث زيادة للفائدة هذا العام.
لكن التوقعات تشير الآن إلى تثبيت الفائدة خلال اجتماعه يوم الثلاثاء، بعدما أوضح البنك أن السياسة النقدية أصبحت في وضع مناسب للتعامل مع التطورات المقبلة، ما يمنحه مساحة للتوقف وتقييم مسار الاقتصاد.
ومن المتوقع أن يحافظ البنك على نبرة حذرة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية من جهة وتأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة على الأسر والاقتصاد من جهة أخرى.
وستراقب الأسواق ما إذا كان صناع السياسات سيكتفون بالتوقف بعد الرفع الأخير أم سيبقون الباب مفتوحًا أمام خطوة إضافية لاحقًا هذا العام.
وورش يترأس الاجتماع والفائدة مستقرة
يبدأ كيفن وورش أول اجتماعاته للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية خلال الاجتماع الممتد يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75%.
وقد ساهمت البيانات الاقتصادية الأخيرة في تقليص التوجهات الداعية إلى التيسير النقدي بين صناع السياسات، بل أدت إلى ارتفاع توقعات رفع الفائدة لاحقًا هذا العام مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة بفعل صعود أسعار الطاقة.
وارتفع التضخم إلى 4.2% على أساس سنوي خلال مايو، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة أعوام، بينما بلغ مؤشر أسعار المستهلكين الشهري 0.5%. وفي الوقت نفسه، لا يزال سوق العمل قويًا بعدما أضاف الاقتصاد 172,000 وظيفة خلال مايو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.
وسينصب اهتمام الأسواق على كيفية تناول وورش لتوقعات التضخم وما إذا كان بيانه الأول سيؤدي إلى تغيير نبرة اللجنة في أي اتجاه.
تثبيت جديد لكن الضغوط تتزايد
يعلن بنك إنجلترا قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 18 يونيو، وتشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة عند 3.75%.
لكن ما يجعل هذا الاجتماع مهمًا ليس القرار نفسه، بل الرسائل التي ستصدر عن لجنة السياسة النقدية. فقد تراجع التضخم إلى 2.8% خلال أبريل مقارنة بـ3.3% في مارس، مستفيدًا من خفض سقف أسعار الطاقة المنزلية الذي ساعد على تخفيف الضغوط السابقة. إلا أن هذا الارتياح قد لا يستمر طويلًا. فقد حذر بنك إنجلترا من أن الحرب في إيران دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع مجددًا، ما يعني أن التضخم قد يعاود الصعود خلال هذا العام.
وقد أدى ذلك إلى تحول النقاش بعيدًا عن خفض الفائدة. كما أشار بنك جولدمان ساكس إلى أن العتبة أصبحت منخفضة نسبيًا أمام بنك إنجلترا للاتجاه نحو رفع الفائدة خلال الصيف إذا استمرت ضغوط الطاقة في التصاعد، بينما أوضح البنك نفسه أن الأثر الكامل لصدمة التضخم على الأجور قد لا يظهر في البيانات قبل وقت لاحق من هذا العام.
ومن المنتظر صدور بيانات التضخم وسوق العمل في المملكة المتحدة على مدار الأسبوع، والتي قد توفر مؤشرات إضافية حول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية.