- رفع تحالف أوبك+ مستهدفات إنتاج النفط لشهر أغسطس بمقدار 188 ألف برميل يوميًا، مواصلًا التراجع التدريجي عن تخفيضات الإنتاج التي أقرها في عام 2023، في إطار مساعيه لاستعادة الإمدادات دون فقدان السيطرة على السوق.
- لا تزال أسعار النفط تتعرض لضغوط مع إعادة فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب، في وقت تشير فيه عوامل مثل ضعف الطلب الصيني، وارتفاع صادرات المنتجين من خارج أوبك، والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، إلى توازن أكثر مرونة بين العرض والطلب.
- رغم ذلك، لا يزال الإنتاج الفعلي لتحالف أوبك+ في مرحلة التعافي، إذ يبقى دون المستويات الرسمية المستهدفة، بينما يواصل المنتجون إعادة الصادرات المتعثرة والآبار المتوقفة إلى الخدمة.
أعلن تحالف أوبك+ عزمه رفع مستهدف إنتاج النفط مرة أخرى خلال شهر أغسطس، مواصلًا خططه لاستعادة الإمدادات بعد أشهر من الاضطرابات التي شهدها الشرق الأوسط.
وجاء القرار عقب اجتماع افتراضي عُقد يوم الأحد بين الأعضاء الرئيسيين في التحالف، بقيادة السعودية وروسيا.
وستضيف الزيادة الجديدة 188 ألف برميل يوميًا إلى مستهدف إنتاج أغسطس، لتكون أحدث حلقة في سلسلة الزيادات الشهرية التي بدأت في أبريل، مع استمرار التحالف في التراجع التدريجي عن تخفيضات الإنتاج التي بدأ تطبيقها عام 2023. ⁽¹⁾
لماذا تتراجع أسعار النفط؟
شهدت أسعار النفط انخفاضًا حادًا خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تراجع خام برنت بنسبة 43% مقارنة بذروته البالغة 120 دولارًا للبرميل. ويعود السبب الرئيسي إلى توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أسهم في إعادة فتح مضيق هرمز.

كما تواصل عوامل أخرى الضغط على الأسعار، من بينها تباطؤ واردات الصين من النفط، وارتفاع صادرات المنتجين من خارج الشرق الأوسط، إضافة إلى السحب الكبير من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بقيادة وكالة الطاقة الدولية. ⁽²⁾
كما انتقل منحنى أسعار خام برنت هذا الأسبوع إلى حالة الكونتانغو (Contango)، ما يعني أن المعروض المتاح للتسليم الفوري أصبح يفوق الطلب عليه.
الإنتاج لا يزال في مرحلة التعافي
رغم أن تحالف أوبك+ بدأ رفع مستهدفاته الإنتاجية منذ أبريل، فإن الإنتاج الفعلي ظل أقل من تلك المستويات. ويعود ذلك إلى أن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لمدة ثلاثة أشهر، مما أثر في الإنتاج بالسعودية والكويت والعراق.
وانخفض إنتاج أوبك+ من 42.77 مليون برميل يوميًا في فبراير إلى 33.13 مليون برميل يوميًا فقط في مايو. ⁽³⁾
وبدأ التعافي خلال يونيو، مدعومًا جزئيًا بالجهود الأمريكية لزيادة صادرات الإمارات ومنتجين آخرين. ويرى محللون أن الإنتاج الفعلي لا يزال دون المستويات الرسمية المستهدفة، وأن إعادة تشغيل الآبار النفطية المتوقفة تحتاج إلى وقت. ⁽⁴⁾
خارج أوبك: كيف سجلت الإمارات وروسيا مستويات قياسية في الصادرات؟
يشهد المشهد النفطي أيضًا تحركات لافتة من دولتين خارج نظام حصص الإنتاج الرسمي في أوبك+. فقد رفعت الإمارات، التي غادرت التحالف في مايو بعد تزايد استيائها من قيود الإنتاج، إنتاجها إلى مستوى قياسي بلغ 3.7 مليون برميل يوميًا خلال يونيو. ⁽⁵⁾
كما سجلت روسيا مستوى قياسيًا في صادراتها من موانئها الغربية، مقتربة من 3 ملايين برميل يوميًا، ويعود ذلك جزئيًا إلى الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافيها، والتي دفعتها إلى تصدير المزيد من النفط الخام بدلًا من تكريره محليًا. ⁽⁶⁾
ما الذي ينتظر الأسواق؟
هناك عدة مواعيد رئيسية ستحدد مسار السوق خلال الفترة المقبلة. ففي يوم الأربعاء، ستصدر الولايات المتحدة تقريرها الأسبوعي لمخزونات النفط، يعقبه في 14 يوليو صدور بيانات التضخم.
أما في 2 أغسطس، فسيجتمع وزراء أوبك+ مجددًا لتحديد حصص إنتاج شهر سبتمبر، وقد يبحثون أيضًا إمكانية تسريع إلغاء الجزء الأخير من تخفيضات الإنتاج التي أُقرت في عام 2023.