- قالت إيران إن مضيق هرمز قد يُعاد فتحه خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
- أعادت السعودية تشغيل خط أنابيب الشرق–الغرب جزئيًا، ما يمهّد لاستئناف صادرات النفط الخام من ينبع.
تلقى متداولو الطاقة أمس أول مؤشر ملموس منذ أسابيع على تحسن آفاق الإمدادات في الشرق الأوسط.
وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، إلا أن استمرار هذا الانخفاض سيعتمد على ما إذا كان التقدم الدبلوماسي سيؤدي إلى زيادة مستدامة في صادرات المنطقة.
إيران تضع شروطًا لإعادة فتح مضيق هرمز
قال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن بلاده قد تعيد فتح المضيق إذا خففت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. لكنه أضاف أن على الولايات المتحدة إعلان نيتها حل النزاع عبر المسار الدبلوماسي. ⁽¹⁾
ويتمتع الوفد الإيراني المشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بصلاحيات كاملة لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة. وأفادت تقارير بإرسال مقترح إلى واشنطن عبر وسطاء في 16 سبتمبر.
ويتواجد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، ومن المقرر أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم. وقد استبعد لقاء الرئيس ترامب خلال زيارته. ⁽²⁾
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دافع الرئيس ترامب عن الحرب الأميركية ضد إيران، ودعا طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل والعودة إلى المفاوضات.
وقال ترامب أيضًا إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعًا استمر ثلاث ساعات مع ممثلين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ووصف المحادثات بأنها «جيدة جدًا» و«مثمرة للغاية»، مشيرًا إلى تحديد موعد لاجتماع آخر في المستقبل القريب.

وأضاف أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، لكنه حذّر من إمكانية تدمير البلاد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
النفط يتراجع إلى أدنى مستوياته في أسبوعين
واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة السادسة على التوالي يوم الأربعاء. وانخفض خام برنت إلى نحو 98 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 89 دولارًا. وظل كلا الخامين بالقرب من أدنى مستوياتهما منذ 8 سبتمبر.
وقبيل اندلاع الصراع في أواخر فبراير، كان نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز.
ورغم انخفاض أسعار الخام، لا تزال الإمدادات الفعلية محدودة. فما زالت حركة الملاحة عبر المضيق مقيدة بشدة، بينما تظل أسعار الديزل في أوروبا والولايات المتحدة قريبة من مستويات قياسية، مع تسبب الحربين في إيران وأوكرانيا في تعطيل صادرات كبار المنتجين، ومنهم روسيا والسعودية والإمارات.
خط الأنابيب السعودي يعيد فتح مسار بديل للصادرات
ومما زاد ارتياح الأسواق، أفادت تقارير بأن السعودية أعادت تشغيل خط أنابيب الشرق–الغرب بعد هجمات بطائرات مسيّرة في وقت سابق من سبتمبر أدت إلى إيقافه احترازيًا.
وقبل تعطله، كان الخط ينقل نحو 4 ملايين برميل يوميًا إلى ينبع على البحر الأحمر، متجاوزًا مضيق هرمز، وهي كمية تعادل قرابة 4% من إمدادات النفط العالمية. وقالت المصادر إن الخط استأنف العمل بطاقة منخفضة، فيما قد تستغرق استعادة كامل طاقته التشغيلية عدة أسابيع. ⁽³⁾
وكان من المتوقع أن تكون شحنة متجهة إلى الصين من بين أولى الشحنات التي يجري تحميلها في ينبع بعد استئناف التشغيل. كما أظهرت بيانات الشحن أن أرامكو السعودية زادت صادراتها عبر مضيق هرمز، إذ حمّلت نحو 14 مليون برميل على سبع ناقلات في رأس تنورة يوم 20 سبتمبر. ⁽⁴⁾
استمرار التوترات الإقليمية
لم يؤد تحسن آفاق الإمدادات إلى إزالة المخاطر الإقليمية الأوسع نطاقًا. فقد أدان وزراء خارجية مجموعة السبع استمرار هجمات الحوثيين في اليمن وعلى السعودية، ودعوا إيران إلى التوقف عن دعم الجماعة وتسليحها.
كما حثت مجموعة السبع الحوثيين على وقف الهجمات على السفن المدنية والعودة إلى العملية السياسية. وفي الوقت نفسه، لا يزال تقدم الحوثيين حول مضيق باب المندب يهدد حركة الشحن عبر البحر الأحمر والصادرات السعودية من ينبع.
ووافقت المملكة المتحدة على تقديم دعم مؤقت للتزود بالوقود جوًا للقوات السعودية لعدة أسابيع مع استمرار الصراع، على أن يظل هذا الترتيب قيد المراجعة.