تباطؤ عالمي بإشارات متباينة مع ضغوط إضافية من حرب إيران

بقلم

|

Global Growth Sends Mixed Signals as Iran War Adds Pressure
  • شهد النمو في الاقتصادات الكبرى تباينًا ملحوظًا، حيث أظهرت كل من المملكة المتحدة والصين قدرًا من الصمود، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة يهدد بإضعاف هذا الزخم. 
  • في المقابل، تدهورت التوقعات في ألمانيا بشكل أكبر، مع خفض توقعات النمو في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة. 

قدّمت الاقتصادات الكبرى صورة نمو مختلطة خلال الربع الأول، حيث أظهر بعضها صمودًا غير متوقع رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

فقد تمكنت كل من المملكة المتحدة والصين من تحقيق نمو، إلا أن الاقتصاديين لا يزالون حذرين.

وفي حال استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، فقد يؤدي ذلك سريعًا إلى تقويض هذه المكاسب وفرض ضغوط جديدة على النمو خلال الأشهر المقبلة.

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التوقعات رغم المخاطر المقبلة

سجّل الاقتصاد البريطاني مفاجأة إيجابية في فبراير، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% على أساس شهري، وهو أكبر ارتفاع منذ يناير 2024، ومتجاوزًا بشكل واضح التوقعات البالغة 0.2%.

ويشير التقرير إلى أن الاقتصاد كان أكثر تماسكًا مما كان متوقعًا قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط. ⁽1⁾

ومع ذلك، لا يزال الاقتصاديون حذرين، إذ يبقى الاقتصاد البريطاني معرضًا لتداعيات الصراع، مع ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ما يجعل النمو هشًا في الفترة المقبلة.

الصين تسجل بداية قوية قبل تأثيرات الحرب

اكتسب الاقتصاد الصيني زخمًا خلال الربع الأول، مدفوعًا بصادرات قوية عوضت ضعف الاستهلاك المحلي، إلا أن صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران تهدد بتقليص الطلب العالمي وتقويض هذا الزخم.

وسجّل الاقتصاد الصيني نموًا قويًا في الربع الأول بنسبة 5% على أساس ربع سنوي، متجاوزًا التوقعات البالغة 4.8%، مدعومًا بارتفاع الصادرات. ومع ذلك، خفّضت الصين مستهدف النمو لهذا العام إلى نطاق يتراوح بين 4.5% و5%. ⁽2⁾

وأظهرت مبيعات التجزئة نموًا بنسبة 1.7% على أساس سنوي في مارس، أقل من مستوى فبراير البالغ 2.8%، في حين توسع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.7%، مقارنة بـ 6.3% في فبراير. وقد ساهم النمو القوي في تقليص الحاجة إلى دعم اقتصادي إضافي عبر التحفيز المالي، مع تركيز السياسات الآن على تعزيز الاستهلاك والاستثمار. ⁽3⁾

وباعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم واقتصادًا يعتمد بشكل كبير على الصادرات، تظل الصين عرضة لصدمة أسعار النفط، التي بدأت بالفعل في إبطاء التجارة ورفع تكاليف الإنتاج وتدهور التوقعات لبقية العام.

ومع ذلك، فإن واردات النفط من إيران ودول أخرى إلى الصين عبر مضيق هرمز تمثل نحو 6.6% فقط من إجمالي استهلاك الطاقة في الصين، وهي نسبة أقل بكثير مقارنة بدول آسيوية أخرى. ⁽4⁾

ألمانيا تخفّض توقعات النمو وترفع توقعات التضخم

قامت الحكومة الألمانية بخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد لهذا العام وعام 2027، رغم أن الاقتصاد كان يأمل في التعافي مع تحسّن الظروف الاقتصادية، وذلك بالتزامن مع رفع توقعات التضخم استجابة لارتفاع أسعار الطاقة. ⁽5⁾

ومن المتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.5% في عام 2026، انخفاضًا من التقدير السابق البالغ 1%، وبنسبة 0.9% في عام 2027، مقارنة بتوقعات سابقة عند 1.3%. ⁽6⁾

ويعكس هذا التراجع توقعات أضعف بشكل عام من قبل أبرز المعاهد الاقتصادية في ألمانيا، التي خفّضت تقديراتها المشتركة لنمو عام 2026 إلى 0.6% بدلًا من 1.3%، كما قلّصت توقعات عام 2027 إلى 0.9% من 1.4%. ⁽7⁾

ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبة في استعادة زخمه منذ الجائحة، حيث أسهمت المنافسة المتزايدة من الصين واستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة في زيادة الضغوط، بدءًا من تداعيات الحرب في أوكرانيا، وصولًا إلى تأثيرات الصراع مع إيران.

وتفرض هذه العوامل مجتمعة ضغوطًا جديدة على نموذج النمو الألماني القائم على الصادرات.

المصادر: ⁽1⁾ ONS أو إن إس، ⁽2⁾ ⁽3⁾ ⁽4⁾ CNBC سي إن بي سي، ⁽5⁾ ⁽6⁾ ⁽7⁾ Reuters رويترز

مميزةمقالات

كيفية تداول السلع في الإمارات: دليل عملي

ما ينبغي متابعته في الأسواق هذا الأسبوع: من 21 أسبتمبر إلى 25 سبتمبر

لماذا تتحرك أسعار النفط والغاز الطبيعي بصورة مختلفة؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: