مؤشرات مديري المشتريات الأوروبية تبقى في منطقة الانكماش بينما يسجل التصنيع الأمريكي أعلى مستوى له في ثلاث سنوات

بقلم

|

Europe's PMI Stays in the Red as US Manufacturing Hits a Three-Year High
  • ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو إلى 49.5 خلال يونيو، لكنه بقي في منطقة الانكماش للشهر الرابع على التوالي. 
  • سجل قطاع الخدمات البريطاني أسرع وتيرة انكماش له منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما دفع المؤشر المركب إلى 49.4 وأضاف ضغوطًا جديدة إلى التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجه الحكومة المقبلة. 
  • في المقابل، قفز مؤشر التصنيع الأمريكي إلى 55.7، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2022، مع تسارع الشركات إلى بناء المخزونات تحسبًا لاضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد. 

أظهرت بيانات نشاط القطاع الخاص خلال يونيو صورتين مختلفتين تمامًا للاقتصاد العالمي.

فبينما واصلت منطقة اليورو والمملكة المتحدة المعاناة من ضعف الطلب وتراجع ثقة الشركات، سجلت الولايات المتحدة نموًا صناعيًا أقوى من المتوقع، مدفوعًا بتسابق الشركات على تخزين السلع قبل حدوث أي نقص محتمل أو ارتفاعات إضافية في الأسعار.

ويعكس هذا التباين التأثير غير المتكافئ للصراع في الشرق الأوسط على الاقتصادات العالمية.

نشاط منطقة اليورو يتحسن قليلًا لكنه يبقى في منطقة الانكماش

سجل مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو 49.5 نقطة، مرتفعًا من 48.5 في مايو ليبلغ أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر، لكنه ظل دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. وتراجعت الطلبات الجديدة للشهر الرابع على التوالي، فيما لم يكن التحسن الطفيف في القطاع الصناعي كافيًا لتعويض ضعف الطلب في قطاع الخدمات. ⁽¹⁾ 

كما انخفض التوظيف بشكل طفيف، مع زيادة الوظائف في قطاع الخدمات مقابل استمرار تراجع الوظائف في القطاع الصناع. وتحسنت ثقة الشركات للشهر الثاني على التوالي بعد وصولها إلى أدنى مستوياتها خلال 31 شهرًا في أبريل، إلا أن المعنويات ظلت ضعيفة نسبيًا.

وتشير التوقعات إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني قد يبلغ 0.1% فقط في ظل ضعف بيانات المؤشرات الحالية. ⁽²⁾

ألمانيا تقود التراجع الأوروبي

كانت ألمانيا الأضعف أداءً بين اقتصادات الاتحاد الأوروبي. فقد سجل مؤشر مديري المشتريات المركب 48 نقطة في يونيو، متراجعًا من 48.8 في مايو ومسجلًا أكبر وتيرة انكماش خلال 18 شهرًا، وجاء أقل بكثير من التوقعات البالغة 49.9 نقطة. ⁽³⁾

المصدر: Trading Economics 

وكان قطاع الخدمات المحرك الرئيسي لهذا التراجع. إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات في ألمانيا إلى 46.8 من 48.1، ليسجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2022.

كما تراجع نشاط الأعمال الجديدة للشهر الرابع على التوالي وبأسرع وتيرة منذ ديسمبر 2024. في المقابل، استقر أداء القطاع الصناعي تقريبًا، مع تراجع طفيف في مؤشره إلى 50 نقطة. ⁽⁴⁾

أما فرنسا فقد قدمت صورة أكثر توازنًا. فعلى الرغم من استمرار انكماش المؤشر المركب، تباطأت وتيرة التراجع مع انخفاض أقل حدة في الإنتاج الصناعي والخدمي. في حين سجلت بقية اقتصادات منطقة اليورو نموًا متواضعًا في الإنتاج. ⁽⁵⁾

قطاع الخدمات البريطاني يواصل التراجع

خارج منطقة اليورو، سجل قطاع الخدمات البريطاني أسرع انكماش له منذ أكثر من ثلاث سنوات. فقد بلغ المؤشر 48.7 خلال يونيو مقارنة بـ49.3 في الشهر السابق.

كما تراجع مؤشر الأعمال الجديدة إلى أدنى مستوى له منذ يناير 2021. ورغم بقاء القطاع الصناعي في منطقة التوسع، انخفض مؤشره إلى 53.1 من 53.9 في مايو، ليسجل أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر. ⁽⁶⁾

وبشكل عام، تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب في المملكة المتحدة إلى 49.4 مقارنة بـ49.7 في مايو، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل 2025. وجاءت هذه البيانات بعد إعلان رئيس الوزراء كير ستارمر استقالته، ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية التي سيواجهها خليفته المرجح آندي بيرنهام. ⁽⁷⁾

المصدر: Trading Economics 

التصنيع الأمريكي يقفز مدفوعًا بزيادة الطلب الاستباقي

واصل النشاط الاقتصادي الأمريكي التوسع للشهر الرابع على التوالي خلال يونيو. وارتفع مؤشر التصنيع إلى 55.7 من 55.1 في مايو، ليسجل أعلى مستوى له منذ مايو 2022 ويتجاوز التوقعات البالغة 54.8 نقطة. ⁽⁸⁾

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل رئيسي بقفزة في الطلبات الجديدة، التي سجلت أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات، مع تسارع الشركات إلى تكوين مخزونات تحسبًا لاضطرابات محتملة في الإمدادات وارتفاع الأسعار المرتبط بالصراع الأمريكي الإيراني.

ورغم قوة القراءة الرئيسية، شهد التوظيف في القطاع الصناعي تراجعًا حادًا. إذ انخفض مؤشر التوظيف الصناعي إلى 47 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ مايو 2020، مع قيام الشركات بخفض الوظائف بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام. كما ظلت ضغوط التكاليف مرتفعة، مع استمرار الشركات في تمرير جزء من هذه التكاليف إلى المستهلكين، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلًا. ⁽⁹⁾

في الوقت نفسه، واصل قطاع الخدمات الأمريكي التوسع، مسجلًا 51.3 نقطة مقارنة بـ50.7 في مايو. ويعكس هذا الأداء تحسن أوضاع الشركات، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه قطاع الخدمات في الاقتصاد الأمريكي. ⁽¹⁰⁾

كما ارتفع المؤشر المركب إلى 52.1 من 51.5 في مايو، مدعومًا بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لبطولة كأس العالم لكرة القدم. ⁽¹¹⁾

المصدر: Trading Economics 

نظرة مستقبلية

مع ظهور مؤشرات أولية على تراجع ضغوط التضخم، قد يجد البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر للتركيز مجددًا على ضعف النمو المحلي.

في المقابل، لا يزال الاحتياطي الفيدرالي متمسكًا بنهجه المتشدد، وهو تباين في توجهات السياسة النقدية قد يؤدي إلى اتساع الفجوة الاقتصادية بين الجانبين خلال الأشهر المقبلة.

المصادر: ⁽¹⁾ ⁽³⁾ ⁽⁴⁾ ⁽⁶⁾ ⁽⁷⁾ ⁽⁸⁾ ⁽¹⁰⁾ S&P Global إس آند بي جلوبال، ⁽²⁾ ⁽⁵⁾ Reuters رويترز، ⁽⁹⁾ ⁽¹¹⁾ Investing.com إنفستينغ دوت كوم

مميزةمقالات

كيفية تداول السلع في الإمارات: دليل عملي

ما ينبغي متابعته في الأسواق هذا الأسبوع: من 21 أسبتمبر إلى 25 سبتمبر

لماذا تتحرك أسعار النفط والغاز الطبيعي بصورة مختلفة؟

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف: