ينتظر الأسواق العالمية أسبوع محوري، مع صدور عدة قرارات من البنوك المركزية قد ترسم ملامح توقعات أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى.
وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة التوترات في الشرق الأوسط، حيث تبقى تطورات المنطقة عاملاً مؤثراً في أسعار النفط ومعنويات الأسواق بشكل عام.
فيما يلي أبرز الأحداث والمواضيع التي قد تقود تحركات الأسواق خلال الأيام المقبلة. لنبدأ.
الأحداث الاقتصادية المرتقبة:
- مؤشر أسعار المستهلكين في كندا – 16 مارس
- قرار سعر الفائدة لبنك الاحتياطي الأسترالي – 17 مارس
- القراءة النهائية للتضخم في منطقة اليورو – 18 مارس
- مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة (فبراير) – 18 مارس
- قرار سعر الفائدة لبنك كندا – 18 مارس
- قرار سعر الفائدة للاحتياطي الفيدرالي – 18 مارس
- معدل البطالة في أستراليا – 19 مارس
- قرار سعر الفائدة لبنك اليابان – 19 مارس
- التغير في عدد طلبات إعانة البطالة في المملكة المتحدة – 19 مارس
- معدل البطالة في المملكة المتحدة – 19 مارس
- قرار سعر الفائدة للبنك الوطني السويسري – 19 مارس
- قرار سعر الفائدة لبنك إنجلترا – 19 مارس
- قرار سعر الفائدة للبنك المركزي الأوروبي – 19 مارس
- قرار سعر الفائدة لبنك الشعب الصيني – 20 مارس
أبرز ما يجب متابعته:
التوترات في الشرق الأوسط تزيد مخاطر سوق النفط
لا يزال النفط تحت مراقبة الأسواق عن كثب بعدما تجاوز 100 دولار للبرميل مجددًا، مدفوعًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي تزيد المخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات. ومع كون مضيق هرمز أحد أهم نقاط اختناق الطاقة في العالم، فإن أي تصعيد إضافي قد يشدد الإمدادات العالمية سريعًا ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.
ولهذا السبب سيراقب المتداولون التطورات عن كثب. فحركة النفط لا تؤثر على أسواق الطاقة فقط، بل يمكنها أيضاً التأثير في توقعات التضخم، وتوجيه تفكير البنوك المركزية، وتغيير معنويات الأسواق بشكل عام.

الأنظار تتجه إلى الاحتياطي الفيدرالي
يُعد قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أحد أبرز أحداث الأسبوع. ومع بقاء سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% بعد سلسلة التخفيضات في العام الماضي، يركز السوق الآن بدرجة أقل على القرار نفسه وأكثر على الرسالة التي سترافقه.
وسيراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات حول كيفية تقييم صناع السياسة للتضخم وسوق العمل والتأثير المحتمل لارتفاع أسعار الطاقة، وكلها عوامل قد تشكل توقعات الخطوة التالية في السياسة النقدية.
ارتفع الدولار الأمريكي مؤخرًا، مسجلًا مكاسب بنحو 2% إلى 3% خلال الشهر الماضي، مدعومًا بالطلب على الملاذ الآمن وسط التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط، وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة.
تراجع الذهب مع ضغط قوة الدولار على الأسعار
تعرض الذهب مؤخرًا لضغوط، مدفوعًا إلى حد كبير بقوة الدولار الأمريكي وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في المدى القريب، مما يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب. ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط التي تدعم مخاوف التضخم، فإن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار ضغطا على الذهب في المدى القصير.

توقعات السياسة النقدية في أوروبا
سيشهد يوم الخميس أيضاً قرارات كل من بنك إنجلترا و البنك المركزي الأوروبي، ليختتم بذلك أسبوعاً مزدحماً بالسياسة النقدية العالمية.
في المملكة المتحدة، يواصل بنك إنجلترا الموازنة بين تضخم لا يزال مرتفعاً واقتصاد تظهر عليه علامات التباطؤ. وسيولي المتداولون اهتماماً كبيراً لتوزيع الأصوات داخل لجنة السياسة النقدية وأي تغير في النبرة لمعرفة ما إذا كان صناع القرار ما زالوا يميلون إلى التشديد أو يقتربون من التيسير.
أما في منطقة اليورو، فسيكون البنك المركزي الأوروبي أيضاً تحت المجهر، حيث تقيم الأسواق نظرة المسؤولين إلى التضخم والنمو والمسار المستقبلي للسياسة النقدية. وأي تغيير في الخطاب قد يؤثر في توقعات أسعار الفائدة في المنطقة لاحقاً هذا العام.
قرار بنك اليابان تحت المجهر
سيكون قرار بنك اليابان يوم الخميس اختباراً مهماً للأسواق، حيث يقيم المستثمرون ما إذا كان صناع السياسة مستعدين للابتعاد أكثر عن السياسة النقدية فائقة التيسير أو يفضلون الانتظار في الوقت الحالي.
وسيكون التركيز على التضخم والأجور ونبرة البنك بشكل عام، إذ إن أي إشارة جديدة بشأن المسار المستقبلي قد تنعكس سريعاً على الين الياباني والأسواق العالمية.
قرارات الاحتياطي الأسترالي وبنك كندا تضيف زخمًا لأسبوع مزدحم بالبنوك المركزية
يبدأ قرار بنك الاحتياطي الأسترالي يوم الثلاثاء أسبوعًا حاسمًا للبنوك المركزية، حيث يبلغ سعر الفائدة النقدي حاليًا 3.85% بعد رفعه بمقدار 25 نقطة أساس في وقت سابق من هذا العام.
وستراقب الأسواق أي توجيهات بشأن ما إذا كان صناع السياسة لا يزالون يرون مجالًا لمزيد من التشديد أو يفضلون التريث، وهو ما قد يحرك الدولار الأسترالي ويؤثر في معنويات الأسواق عبر منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وفي يوم الأربعاء، يعلن بنك كندا أيضًا قراره بشأن أسعار الفائدة، في وقت يوازن فيه صناع السياسة بين تباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار مخاطر التضخم، حيث إن أي تغيير في النبرة قد يعيد تشكيل توقعات السياسة المستقبلية ويؤثر في تحركات الدولار الكندي.