- اخترق الذهب حاجز ٤٬٠٠٠ دولار للأونصة مدفوعًا بارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين العالمية.
- تتداول الفضة عند أعلى مستوى لها منذ عام ٢٠١١ نتيجة الطلب القوي في القطاعات الصناعية ورفع التوقعات المستقبلية.
- تواصل البنوك المركزية شراء الذهب وتسعى إلى تقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي.
اخترق الذهب حاجز ٤٬٠٠٠ دولار للأونصة نتيجة ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين العالمية، في حين تتداول الفضة عند أعلى مستوى لها منذ عام ٢٠١١ بدعم من الطلب القوي في القطاعات الصناعية ورفع التوقعات المستقبلية. وتواصل البنوك المركزية شراء الذهب في إطار سعيها لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
يواصل الذهب والفضة ارتفاعهما وسط اضطرابات اقتصادية وسياسية عالمية، حيث تجاوز الذهب مستوى ٤٬٠٠٠ دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ، بينما عادت الفضة إلى مستوياتها القياسية لعام ٢٠١١. وقد ازداد الطلب على الملاذات الآمنة في الفترة الأخيرة بفعل الضبابية الاقتصادية والأزمات السياسية وخفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية العالمية.
العوامل الرئيسية وراء الارتفاع
ارتفع الذهب والفضة نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها التحولات السياسية وخفض أسعار الفائدة العالمية. فقد دخل إغلاق الحكومة الأمريكية أسبوعه الثاني، ما أدى إلى تأجيل صدور البيانات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك تقرير الوظائف لشهر سبتمبر، وهو ما يعقد عملية صنع القرار الاقتصادي ويؤثر في الأداء العام للاقتصاد.
كما تسعّر الأسواق المالية حاليًا خفضين إضافيين للفائدة بمقدار ٢٥ نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي في شهري أكتوبر وديسمبر، علمًا بأن السياسات النقدية التيسيرية ساهمت تاريخيًا في دعم أسعار الذهب. ⁽١⁾
وساهمت الأزمة السياسية في فرنسا في تعزيز صعود المعادن الثمينة، بعد استقالة رئيس الوزراء السابق لوكورنو بعد ثلاثة أسابيع فقط من توليه المنصب لفشله في تشكيل حكومة. وقد تؤثر هذه الأزمة في قرار البنك المركزي الأوروبي المقبل بشأن أسعار الفائدة، ما قد يؤدي إلى مزيد من التحفيز والنمو الاقتصادي.
وفي اليابان، رحبت الأسواق بتولي سناي تاكايتشي رئاسة الوزراء، المعروفة بسياساتها المالية والنقدية التوسعية،
في حين لا تزال الحرب التجارية التي يخوضها الرئيس الأمريكي ترامب مستمرة، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية. كما تلقى الذهب دعمًا إضافيًا من تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) ومشتريات البنوك المركزية، لا سيما من بنك الشعب الصيني الذي واصل شراء الذهب في سبتمبر للشهر الحادي عشر على التوالي، رغم ارتفاع الأسعار. ⁽٢⁾
توقعات أسعار الذهب
قد يواصل الذهب زخمه الصعودي في ظل البيئة الاقتصادية الداعمة والسياسات التيسيرية المتوقعة والطلب المؤسسي المتزايد على المعدن الثمين.
وتشير التقديرات إلى أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تخطط لمواصلة شراء الذهب خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتجنّب العقوبات الاقتصادية. ⁽٣⁾
كما قد يستمر الطلب على الملاذات الآمنة في الارتفاع إذا واصل الدولار ضعفه، ومع تصاعد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ⁽٤⁾
HSBC يرفع توقعاته لأسعار الفضة
رفع HSBC توقعاته لأسعار الفضة، مشيرًا إلى أن المعدن قد يتجاوز أعلى مستوى له في عام ٢٠١١. وقد عدّل البنك متوسط سعر الفضة المستهدف إلى ٤٤٫٥ دولارات للأونصة في عام ٢٠٢٦. ⁽٥⁾
ورغم ضعف الطلب على المعروض المادي من الفضة، فإن الطلب الاستثماري أثبت قوته بوضوح. فقد أدى نقص الإمدادات في أسواق لندن والمخاوف من الرسوم الجمركية الأمريكية إلى دعم زخم الفضة، بينما ساهم الطلب القوي من قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، إضافة إلى توقعات العجز التي أعلنها معهد الفضة، في استمرار ارتفاع الأسعار. ⁽٦⁾