- تدرس شركة Anthropic تصميم رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها لمعالجة نقص المعالجات، إلا أن الخطط لا تزال في مراحلها الأولى ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.
- ارتفعت إيرادات الشركة إلى أكثر من 30 مليار دولار، في حين أثار نموذجها الجديد Mythos تحذيرات عاجلة بشأن الأمن السيبراني من قبل مسؤولين أمريكيين موجّهة إلى البنوك الكبرى.
يدخل قطاع الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة، حيث تتسابق الشركات لتأمين القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل أنظمتها الأكثر تقدمًا.
وتدرس شركة Anthropic، المطوّرة لمساعد الذكاء الاصطناعي Claude، الانضمام إلى عمالقة التكنولوجيا في تصميم رقائق متخصصة خاصة بها، في الوقت الذي يثير فيه أحدث نماذجها مخاوف جدية تتعلق بالأمن السيبراني لدى الحكومات والقطاع الخاص.
خطط تصميم الرقائق تتبلور
تسعى Anthropic إلى تصميم رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة، في خطوة تأتي بعد مواجهة الشركة ومنافسيها نقصًا مستمرًا في المعالجات اللازمة لبناء وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ⁽1⁾
ومع ذلك، لا تزال الخطط في مراحلها المبكرة، إذ لم تؤكد الشركة بعد التصميم المحدد للرقاقة الخاصة بالمشروع.
ويعكس هذا التوجه جهودًا مماثلة لدى شركات كبرى أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك Meta وOpenAI. ويُقدّر أن تكلفة تصميم رقاقة ذكاء اصطناعي متقدمة تصل إلى نحو نصف مليار دولار، وفقًا لمصادر في القطاع. ⁽2⁾
نمو الإيرادات يدفع الحاجة إلى القدرة الحاسوبية
يأتي مشروع الرقائق المحتمل في ظل ارتفاع كبير في الطلب على Claude. فقد أعلنت Anthropic هذا الأسبوع أن معدل إيراداتها السنوي تجاوز 30 مليار دولار، ارتفاعًا من نحو 9 مليارات دولار في نهاية عام 2025. ⁽3⁾
ويُعد “معدل الإيرادات السنوي” (Run rate) مقياسًا ماليًا يُستخدم لتقدير الأداء المستقبلي للشركة استنادًا إلى بياناتها الحالية.
وحاليًا، تعتمد Anthropic على مزيج من الرقائق من موردين مختلفين، حيث تستخدم وحدات المعالجة Tensor التي طورتها Google، إضافة إلى رقائق من Amazon لتطوير وتشغيل Claude.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وقّعت Anthropic اتفاقية طويلة الأجل مع Google وBroadcom، التي تساهم في تصميم وحدات TPU. ويدعم هذا الاتفاق التزام الشركة باستثمار 50 مليار دولار لتعزيز البنية التحتية الحاسوبية في الولايات المتحدة. ⁽4⁾
تحذيرات أمنية بشأن النموذج الجديد
إلى جانب مسألة تصميم الرقائق، تواجه Anthropic تحديًا آخر يتعلق بنموذجها الجديد. فقد دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى اجتماع عاجل مع رؤساء البنوك هذا الأسبوع لمناقشة المخاطر السيبرانية المرتبطة بنموذج Mythos.
وأطلقت Anthropic نموذج Mythos في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكنها حدّت من نطاق إصداره بسبب مخاوف تتعلق بثغرات أمنية محتملة. وتقول الشركة إن النموذج قادر على تحديد واستغلال نقاط الضعف في جميع أنظمة التشغيل الرئيسية ومتصفحات الإنترنت. ⁽5⁾
وقد عُقد الاجتماع الذي استضافته وزارة الخزانة في واشنطن يوم الثلاثاء، بهدف ضمان فهم البنوك للمخاطر المرتبطة بـ Mythos والنماذج المشابهة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أنظمتها. ⁽6⁾
وتجري Anthropic مناقشات مستمرة مع مسؤولين حكوميين أمريكيين بشأن القدرات الهجومية والدفاعية للنموذج في مجال الأمن السيبراني.
قطاع البرمجيات يتأثر بالتطورات
يشهد قطاع البرمجيات ضغوطًا نتيجة أحدث تطورات Anthropic، حيث تراجعت أسهم شركات البرمجيات مرة أخرى هذا الأسبوع.
ويأتي هذا التراجع بعد إعلان الشركة عن معدل إيراداتها البالغ 30 مليار دولار، وإطلاقها أدوات جديدة قائمة على الوكلاء الذكيين. وتشمل هذه الأدوات Claude Managed Agents، التي تقلّص الوقت اللازم للمطورين لبناء وكلائهم الذكيين. وقد أعادت هذه التطورات إحياء المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يُحدث اضطرابًا في شركات البرمجيات التقليدية. ⁽7⁾