- تراجع سهم سبيس إكس SpaceX إلى ما دون سعر الاكتتاب العام الأولي البالغ $135، في ظل ضغوط ناجمة عن تأجيل عمليات الإطلاق، والمخاوف المتعلقة بالتقييم، وتراجع الزخم الذي أعقب الإدراج.
- محدودية الأسهم المتاحة للتداول واقتراب موعد انتهاء فترات حظر بيع أسهم المطلعين قد يبقيان مستوى التقلبات مرتفعًا، بينما قد يحدد كل من اختبار Starship المقبل ونتائج الأرباح القادمة اتجاه السهم خلال الفترة المقبلة.
شهدت سبيس إكس SpaceX بداية صعبة في بورصة Nasdaq منذ إدراجها التاريخي.
فقد تعرضت شركة الصواريخ والأقمار الصناعية، بقيادة إيلون ماسك، لضغوط بيعية قوية خلال الأسابيع الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان هذا التراجع مجرد تصحيح مؤقت أم مؤشرًا على تحديات أعمق.
إطلاق صاروخي لم يكتمل
جاءت أحدث الانتكاسات الأسبوع الماضي في ولاية تكساس، عندما ألغت سبيس إكس رحلة اختبار كانت مقررة لمركبة Starship قبل ثوانٍ من الإقلاع، بعدما فشل عدد من محركات المعزز في الاشتعال أثناء التشغيل الأولي، مما أدى إلى إيقاف العملية تلقائيًا على منصة الإطلاق. ⁽¹⁾
وأكد إيلون ماسك عبر وسائل التواصل الاجتماعي حدوث عطل في المحركات، موضحًا أن الشركة ستقوم بإزالة محركين من طراز Raptor واستبدالهما. ومنذ ذلك الحين، أعادت الشركة جدولة المهمة، مع توقع تنفيذ المحاولة التالية في أقرب وقت خلال هذا الأسبوع. ⁽²⁾
وتحظى هذه الرحلة بأهمية كبيرة، إذ ستكون أول اختبار للطراز الأحدث Starship V3 منذ الاكتتاب العام الأولي، كما تأتي بعد الاختبار المتعثر في مايو، والذي انحرفت خلاله المرحلة العليا للصاروخ عن مسارها، فيما أخفق المعزز في تنفيذ عملية الهبوط بالشكل المطلوب. وقد فتحت الجهات التنظيمية تحقيقًا في الحادث قبل أن تمنح الشركة الضوء الأخضر لاستئناف الرحلات. ⁽³⁾
السهم يتراجع دون سعر الاكتتاب
كان اكتتاب سبيس إكس في يونيو الأكبر في التاريخ، حيث جمع عشرات المليارات من الدولارات، مع تسعير السهم عند $135.
لكن السهم تراجع منذ ذلك الحين إلى ما دون هذا المستوى، وخسر في إحدى المراحل أكثر من 30% من أعلى مستوياته. ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الشركة تتمتع بقيمة سوقية ضخمة تتجاوز تريليون دولار.
ويُعزى جزء من تقلبات السهم إلى محدودية الأسهم الحرة المتاحة للتداول، إذ إن عددًا صغيرًا فقط من الأسهم متاح للمستثمرين في السوق. ⁽⁴⁾
فقد طرحت سبيس إكس نسبة محدودة من إجمالي أسهمها خلال الاكتتاب، وهو ما أدى إلى تجاوز الطلب للمعروض في الأيام الأولى، ودفع السعر إلى الارتفاع سريعًا. إلا أن تراجع الحماس الأولي دفع السهم لاحقًا إلى العودة إلى مستويات أكثر واقعية. ⁽⁵⁾
لماذا لا يُعد تراجع السهم بعد الاكتتاب أمرًا غير معتاد؟
يُعد هبوط الأسهم إلى ما دون سعر الاكتتاب بعد فترة قصيرة من الإدراج أمرًا أكثر شيوعًا مما يعتقده كثير من المستثمرين. وتشير الدراسات إلى أن العديد من الشركات المدرجة حديثًا تتداول دون سعر اكتتابها خلال السنوات الأولى بعد الإدراج.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن الشركة تُعد استثمارًا سيئًا على المدى الطويل. فعلى سبيل المثال، فقدت ميتا Meta أكثر من نصف قيمتها السوقية بعد فترة وجيزة من اكتتابها في عام 2012، قبل أن تحقق مكاسب كبيرة خلال العقد التالي. ⁽⁶⁾
ويأتي جزء من الضغوط التي يتعرض لها سهم سبيس إكس أيضًا نتيجة عمليات البيع من قبل المطلعين والموظفين الذين حصلوا على أسهم ضمن برامج التعويضات.
ومن المتوقع أن يبدأ كثير منهم ببيع أسهمهم مع انتهاء فترات حظر البيع، ولا سيما بعد إعلان نتائج الأرباح المقبلة. ومع زيادة عدد الأسهم المتاحة للتداول، قد يشهد السهم مزيدًا من التقلبات خلال الأشهر المقبلة. ⁽⁷⁾
وفي الوقت الحالي، لا تزال سبيس إكس واحدة من أكثر الأسهم متابعة في الأسواق، حيث يُتوقع أن يرسم كل من اختبار Starship المقبل ونتائج الأرباح القادمة ملامح الاتجاه التالي للسهم.