- تتوقع أوبك+ أن يتساوى المعروض العالمي مع الطلب في عام 2026، في تحول عن التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى نقص في الإمدادات، وذلك بسبب زيادة الإنتاج العالمي.
- وقد دعم نمو الطلب القوي كلٌّ من النمو الاقتصادي المستقر وتراجع التوترات التجارية.
- كما أن ارتفاع المخزونات وزيادة الإمدادات من خارج أوبك، إلى جانب الزيادات الحذرة في الإنتاج، حافظت على استقرار أسعار خام برنت قرب مستوى 64 دولارًا، مع ضغط مخاوف الفائض على معنويات السوق.
أصدرت أوبك+ تقريرها الشهري أمس، متوقعةً أن يتجه العرض والطلب العالمي على النفط نحو التوازن، مع فائض طفيف محتمل بحلول عام 2026.
ويمثل ذلك تحولًا عن التوقعات السابقة التي حذرت من نقص في الإمدادات، وجاء هذا التغيير نتيجة زيادة الإنتاج وتدفق المزيد من النفط إلى السوق من دول أخرى.
توقعات الطلب تظل قوية
أبقت أوبك+ على توقعاتها للطلب على النفط دون تغيير.
من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا هذا العام، وأن يرتفع بـ 1.38 مليون برميل يوميًا في 2026.
كما تم الإبقاء على توقعات النمو الاقتصادي العالمي عند 3% لعام 2025 و3.1% لعام 2026، مدعومًا بتراجع التوترات التجارية والسياسات النقدية التيسيرية. ⁽¹⁾
ومع ذلك، تظل توقعات أوبك للطلب أعلى من توقعات وكالة الطاقة الدولية (IEA)، إذ لم تعد توقعات أوبك تشير إلى عجز في الإمدادات في 2026، بخلاف تقديرات الوكالة وعدد من المحللين. ⁽²⁾
وقد سهّل توقع حدوث عجز كبير سابقًا على أوبك+ تبرير زيادات الإنتاج لاستعادة حصتها السوقية. لكن تقرير الأربعاء يشير إلى أن الفجوة بين توقعات أوبك وتوقعات المحللين الآخرين بدأت تضيق.
تغيّرات الإنتاج داخل أوبك+
في أكتوبر، ارتفع إجمالي إنتاج أوبك من النفط الخام بـ 33,000 برميل يوميًا فقط ليصل إلى 28.46 مليون برميل يوميًا، وذلك بقيادة السعودية والعراق والكويت.
أما الإنتاج الإجمالي لدول أوبك+ فقد تراجع بـ 73,000 برميل يوميًا ليصل إلى 43.02 مليون برميل يوميًا. ⁽³⁾
وتخطط أوبك+ كذلك لزيادة الإنتاج بـ 137,000 برميل يوميًا في ديسمبر، لكنها ستوقف الزيادات في الربع الأول من 2026 بسبب الحذر.
كما ستقوم السعودية بخفض الأسعار للمشترين الآسيويين في شراء شحنات ديسمبر.
ومن المحتمل ألا يصل سوى نصف الزيادة المخططة إلى السوق، إذ إن بعض الدول أنتجت أكثر من حصتها في الماضي ويتعيّن عليها التعويض، بينما قد تواجه دول أخرى قيودًا في القدرة الإنتاجية. ⁽⁴⁾
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قالت أوبك إنها سعيدة بأن وكالة الطاقة الدولية أصبحت ترى أن الطلب العالمي على النفط يمكن أن يستمر في الارتفاع لسنوات عديدة، بدلًا من الانخفاض قريبًا.
وأضافت أوبك أن الوكالة “أخيرًا قبلت الواقع”، إذ إن الطلب على النفط لا يتراجع بعد، وسيواصل النمو لفترة أطول مما كان متوقعًا. ⁽⁵⁾
المخزونات والأسعار
ارتفعت المخزونات العالمية من النفط منذ بداية 2025، لاسيما الزيادة في مخزونات الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (Non-OECD)، والتي قادتها الصين بشكل رئيسي. أما في الدول الأعضاء في OECD، فقد ارتفعت المخزونات بسبب زيادة الواردات.
ظل خام برنت مستقرًا حول 64 دولارًا للبرميل بعد ارتفاع استمر ثلاثة أيام، لكنه لا يزال تحت ضغط توقعات فائض المعروض العالمي.
وكانت الأسعار أعلى في بداية الأسبوع بسبب العقوبات الأمريكية على روسيا، لكن مخاوف الفائض دفعت التوقعات إلى التراجع. ⁽⁶⁾
نمو الإمدادات من خارج أوبك+
من المتوقع أن تزيد الإمدادات من الدول غير الأعضاء في أوبك+ — مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل — بمقدار 920,000 برميل يوميًا في 2025، متجاوزةً التوقعات السابقة.
أما في 2026، فمن المتوقع أن تأتي الزيادة من خارج أوبك+ بنحو 630,000 برميل يوميًا. ⁽⁷⁾
ومن المتوقع أن تقود الولايات المتحدة نمو الطلب على النفط في منطقة الأميركيتين العام المقبل، بدعم من الطلب على وقود النقل والمواد البتروكيماوية.
التطلعات المستقبلية
تشير أحدث توقعات أوبك+ إلى أن سوق النفط يتجه نحو توازن بين العرض والطلب في عام 2026. وقد أدت زيادات الإنتاج من أوبك+ ومن خارجها، إلى جانب ارتفاع المخزونات، إلى تغيير التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى حدوث عجز.
ومن المقرر أن تجتمع الدول الثماني المشاركة في تعديلات الإمدادات، إلى جانب التحالف المكوّن من 22 دولة، في 30 نوفمبر لمراجعة السياسة الإنتاجية.