رغم مكاسب الأسعار، أسواق النفط تواجه شدًّا بين فائض المعروض والتوترات

بقلم

|

Despite Price Gains, Oil Markets Face a Surplus vs. Tensions Tug of War
  • يواجه سوق النفط فائضًا كبيرًا في الإمدادات قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار مستقبلًا، رغم المخاوف من اضطرابات الإمداد. 
  • خفّضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على النفط هذا العام بفعل المخاوف الاقتصادية. 
  • من المقرر أن يعقد تحالف أوبك+ اجتماعًا في مارس لبحث ما إذا كان سيواصل زيادة الإنتاج في أبريل. 
  • رغم استمرار مخاوف فائض المعروض، لا يزال خام برنت مرتفعًا منذ بداية العام بدعم من التوترات الجيوسياسية التي أبقت سوق الطاقة في حالة ترقّب. 

يتعامل سوق النفط العالمي مع قوى متعارضة في 2026.

ففي حين ارتفعت الأسعار بفعل التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات، يواجه العالم فائضًا كبيرًا في النفط قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض. ويخلق هذا الوضع حالة من عدم اليقين لكلٍّ من المنتجين والمستهلكين في سوق الطاقة.

العالم يستهلك نفطًا أقل من المتوقع

قامت وكالة الطاقة الدولية بخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بمقدار 80,000 برميل يوميًا مقارنة بتقديراتها السابقة، مع توقع ارتفاع الطلب بمقدار 850,000 برميل يوميًا في 2026. ⁽1⁾

ويعود التباطؤ إلى سببين رئيسيين: المخاوف الاقتصادية التي تدفع الشركات والمستهلكين إلى الحذر، وارتفاع أسعار النفط الذي يشجع على تقليص الاستهلاك.

وهو سلوك مألوف اقتصاديًا؛ فعندما ترتفع الأسعار، يسعى المستهلكون إلى خفض الإنفاق. ⁽2⁾

نفط كثير ومشترون أقل

رغم تباطؤ الطلب العالمي، لا يتوقف المعروض النفطي عن الارتفاع. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتجاوز المعروض الطلب بنحو 3.73 مليون برميل يوميًا هذا العام، ما يمثل نحو 4% من الطلب العالمي. ⁽3⁾

ويأتي جانب كبير من هذا الفائض من تحالف أوبك+، وهو تكتل يضم أعضاء أوبك ومنتجين كبارًا من خارجها بقيادة السعودية وروسيا بهدف تنسيق مستويات الإنتاج والتأثير في المعروض العالمي واستقرار الأسعار.

وقد بدأ التحالف زيادة الإنتاج في أبريل من العام الماضي بعد فترة من القيود الإنتاجية. كما رفعت دول أخرى مثل الولايات المتحدة وغويانا والبرازيل إنتاجها.

بداية متقلبة للعام

شهد شهر يناير بعض الاضطرابات في سوق النفط، إذ تراجع المعروض العالمي فجأة بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 106.6 مليون برميل يوميًا، نتيجة مشكلات في كازاخستان ودول أخرى أدت إلى إغلاق آبار مؤقتًا. ⁽4⁾

وأدت هذه الاضطرابات إلى خفض طفيف في توقعات نمو المعروض لهذا العام من 2.5 مليون إلى 2.4 مليون برميل يوميًا، في تذكير بأن السوق قد تتغير سريعًا حتى في ظل وفرة الإمدادات. ⁽5⁾

منتجو النفط أمام خيار صعب

أوقف تحالف أوبك+ مؤقتًا خطط زيادة الإنتاج. ومن المقرر أن تجتمع 8 دول أعضاء في 1 مارس لاتخاذ قرار حاسم بشأن ما إذا كانت ستواصل زيادة الإنتاج في أبريل.

وتعكس الأرقام تحديًا واضحًا؛ فقد بلغ إنتاج أوبك+ في يناير نحو 43.3 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى من احتياجات السوق الفعلية.

في المقابل، يُقدَّر الطلب على نفط التحالف عند 39.7 مليون برميل يوميًا فقط، ما يخلق ضغوطًا للإبقاء على الإنتاج مستقرًا بدلًا من زيادته. ⁽6⁾

التوترات تُبقي الأسعار مرتفعة

رغم وفرة الإمدادات، لم تنهَر الأسعار. إذ يُتداول خام برنت قرب $66 للبرميل، بارتفاع يقارب 11% منذ بداية يناير.

رسم بياني لخام برنت (إطار 4 ساعات) / المصدر: TradingView

وتُبقي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران السوق في حالة قلق، مع تحريك الولايات المتحدة قوات بحرية إلى المنطقة وتصاعد المخاوف من صراع محتمل قد يعطّل تدفق الشحنات النفطية عبر مضيق هرمز.

لماذا يُعد مضيق هرمز مهمًا؟

يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتدفقات النفط العالمية، إذ إن مجرد التهديد باضطراب الملاحة فيه يضيف علاوة مخاطر جيوسياسية إلى الأسعار، ما يفسر بقاء خام برنت مرتفعًا رغم زيادة المخزونات.

هل تعلم؟ 💡

ويمر نحو 20% من تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران قد تمتد لشهر، ما يقلل احتمالات التحرك العسكري في المدى القريب. وأشار إلى اتباع نهج دبلوماسي يهدف إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني. ⁽7⁾

آفاق السوق لا تزال غير مؤكدة

يواجه سوق النفط مستقبلًا معقدًا؛ فبينما تدعم المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات الأسعار، يشير فائض المعروض الكبير إلى ضغوط هبوطية محتملة.

وترى بنوك استثمارية أن الإمدادات لا تزال وفيرة، حيث أشارت غولدمان ساكس إلى أن الفائض موجود لكنه يتركز في مواقع أقل تأثيرًا في تحديد الأسعار.

كما ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن مخزونات النفط العالمية سجلت في العام الماضي أسرع وتيرة نمو منذ 2020، ما يعزز الرأي بأن فترة فائض المعروض قد بدأت، حتى وإن لم يظهر أثرها بالتساوي عالميًا. ⁽8⁾

المصادر: ⁽1⁾ ⁽2⁾ ⁽3⁾ ⁽4⁾ Reuters رويترز، ⁽5⁾ ⁽6⁾ ⁽7⁾ ⁽8⁾ Bloomberg بلومبرغ

مميزةمقالات

وكالة الطاقة الدولية تتخذ إجراءً قياسياً لمواجهة ما قد يكون أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ

التضخم الأمريكي استقر في فبراير… لكن هل أصبحت البيانات متأخرة بالفعل؟

اليابان تنهي عام 2025 بنمو قوي، لكن الغموض يتزايد

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف:

أنت حاليًا تزور الموقع الرسمي لشركة ضمان ماركتس، والتابع لشركة ضمان للأوراق المالية ذ.م.م (https://damanmarkets.com).

 

نود أن نؤكد أن أي موقع إلكتروني أو نطاق آخر يستخدم اسمًا مشابهًا لا تربطه أي علاقة بشركة ضمان ماركتس بأي شكل من الأشكال.

لأجل سلامتك، يرجى ملاحظة أن ضمان ماركتس لن تطلب منك أبدًا تزويدها ببيانات شخصية مثل معلومات الاتصال، أرقام الحسابات البنكية، أو تفاصيل بطاقات الائتمان عبر البريد الإلكتروني، الرسائل النصية، واتساب، أو أي وسيلة إلكترونية أخرى.

ولا تتحمل ضمان ماركتس أي مسؤولية عن أي خسائر قد تنشأ أو تتكبد نتيجة التعامل مع مواقع مزيفة أو جهات غير مصرح لها. إذا كنت تعتقد أنك كنت هدفًا لمحاولة احتيال، نوصي بشدة بالإبلاغ عن الأمر للسلطات المحلية.