بنك اليابان يُتوقَّع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير مع اقتراب الين من منطقة التدخل

بقلم

|

Bank of Japan Expected to Hold Rates as Yen Nears Intervention Zone
  • من المقرر أن يعقد بنك اليابان اجتماعه يوم الجمعة 23 يناير، حيث يُتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.75%، مع معالجة ضعف الين من خلال احتمال التدخل في سوق الصرف الأجنبي.
  • في اليوم نفسه، تعتزم رئيسة الوزراء سانيه تاكايتشي حلّ مجلس النواب تمهيدًا لإجراء انتخابات مبكرة في 8 فبراير، سعيًا للحصول على تفويض شعبي لدعم أجندتها السياسية.
  • تزداد مخاوف وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما حيال ضعف الين، مع احتمال تكثيف تحذيراتها وتذكير الأسواق بالتدخل الذي حدث في عام 2022.
  • كما سيُحدّث بنك اليابان توقعاته الاقتصادية الفصلية، حيث سيراقب المتداولون تصريحات المحافظ كازو أويدا خلال المؤتمر الصحفي بحثًا عن إشارات تتعلق بالسياسة النقدية.

يواجه بنك اليابان معادلة دقيقة في اجتماعه المرتقب يوم الجمعة، إذ يحاول الموازنة بين ضعف الين، وتصاعد الضغوط السياسية، والمخاوف المرتبطة بالتضخم.

ورغم أن التوقعات تشير على نطاق واسع إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن الأسواق ستتابع عن كثب أي إشارات من المحافظ أويدا بشأن رفع محتمل للفائدة في المستقبل، في ظل تقلبات العملة التي دفعت الين إلى مستويات قريبة من مناطق التدخل السابقة.

ويأتي هذا التوقيت الحساس بالتزامن مع الدعوة إلى انتخابات مبكرة من قبل تاكايتشي، وخططها الطموحة لزيادة الإنفاق المالي، والتي زادت الضغوط على العملة وسوق السندات.

بنك اليابان يُبقي الفائدة رغم ضغوط الين

من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة عند 0.75%، ما يقدّم دعمًا محدودًا للين ويُبقي المتداولين في حالة ترقّب لأي تدخل محتمل في سوق الصرف.

وسينصبّ التركيز على تصريحات المحافظ أويدا، إذ قد تتّجه نبرته إلى قدر من التشديد، ما قد يساهم في دعم الين مع اقترابه من مستويات تاريخية كانت قد دفعت السلطات سابقًا إلى التدخل. ويركّز مسؤولو البنك على تأثير العملة في التضخم، بينما قد يؤدي استمرار ضعف الين إلى تسريع وتيرة رفع الفائدة مستقبلًا. ⁽¹⁾

الضبابية السياسية تضغط على العملة

في اليوم نفسه لقرار بنك اليابان، ستقوم رئيسة الوزراء سانيه تاكايتشي بحلّ مجلس النواب تمهيدًا لإجراء انتخابات مبكرة في 8 فبراير.

وتتمثل استراتيجيتها السياسية بوضوح في: زيادة الإنفاق، وخفض الضرائب، والاعتماد على تحفيز اقتصادي واسع لتحقيق فوز انتخابي.

وتعتقد الأسواق أنها ستنجح في ذلك، وقد بدأت بالفعل بتسعير هذا السيناريو؛ إذ تراجع الين بقوة، وتعرّضت السندات الحكومية لعمليات بيع، في حين قفزت الأسهم إلى مستويات قياسية على خلفية توقعات بحزم تحفيز مالي كبيرة. ⁽²⁾

وعززت تاكايتشي موقفها بتعهدها خفض ضريبة الاستهلاك وإنهاء ما وصفته بـ«السياسة المالية المتشددة بشكل مفرط». وبالنسبة لمتداولي العملات، كانت الرسالة واضحة: المزيد من الإنفاق قادم، والين سيدفع الثمن. ⁽³⁾

ومنذ تولي تاكايتشي منصبها في أكتوبر 2025، تراجع الين بنحو 10% أمام الدولار الأمريكي. وقد أدى هذا الضعف إلى ارتفاع تكلفة الواردات على المستهلكين اليابانيين، فيما تواجه الشركات ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.

توقعات الأسواق ومخاطر التدخل

رغم أن بنك اليابان يُعدّ البنك المركزي الوحيد ضمن مجموعة العشرة الكبار (G10) الذي يواصل رفع الفائدة، بعد تنفيذ زيادتين العام الماضي، فإنه لم يتمكن حتى الآن من وقف تراجع الين. وتسعّر الأسواق احتمالًا بنسبة 50.1% لرفع الفائدة في أبريل، ارتفاعًا من 38% في ديسمبر. ⁽⁴⁾

احتمالات أسعار الفائدة لبنك اليابان / المصدر: LSEG Workspace

وأشارت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما وكبير مسؤولي العملة أتسوشي ميمورا الأسبوع الماضي إلى تصاعد القلق الرسمي بشأن ضعف الين، من خلال تكثيف التحذيرات اللفظية للأسواق. ⁽⁵⁾

ولا يزال المتداولون يتذكرون ما حدث في سبتمبر 2022، حين أبقى المحافظ السابق هاروهيكو كورودا أسعار الفائدة دون تغيير، وأدّت تصريحاته إلى موجة بيع حادة للين. وبعد أقل من ساعة، تدخلت اليابان في سوق الصرف للمرة الأولى منذ 1998، منفقة مليارات الدولارات لدعم العملة. ⁽⁶⁾

وستتجه أنظار الأسواق إلى المؤتمر الصحفي الذي يلي الاجتماع، بحثًا عن مؤشرات حول كيفية سعي بنك اليابان للحد من ضعف الين المفرط دون دفع عوائد السندات إلى الارتفاع.

ولن يقتصر الاهتمام على المتداولين فحسب، إذ يراقب سكوت بيسنت التطورات عن كثب، مشيرًا إلى ضرورة التزام اليابان بمسار تطبيع السياسة النقدية، مع التأكيد على «أهمية صياغة السياسة النقدية والتواصل بشأنها بشكل سليم». وقد عبّر عن مواقف مماثلة في أكتوبر الماضي. ⁽⁷⁾

تحديث التوقعات الاقتصادية والمخاوف المالية

سيُحدّث بنك اليابان توقعاته الفصلية، إلى جانب رفع تقديرات النمو الاقتصادي، في ضوء حزمة التحفيز الكبيرة التي دفعت بها تاكايتشي عبر البرلمان الياباني في ديسمبر.

كما أشار البنك إلى استمراره في الالتزام برفع أسعار الفائدة مستقبلًا، في ظل تراجع الين مؤخرًا وتوقعات بتحقيق زيادات قوية في الأجور، ما يُبقي صانعي السياسات في حالة تأهّب لاحتواء الضغوط التضخمية. ⁽⁸⁾

وبالإضافة إلى حزمة التحفيز، أعدّت تاكايتشي ميزانية العام المالي 2026، وهي الأكبر في تاريخ اليابان، مستفيدة من ارتفاع الإيرادات الضريبية الناتج عن التضخم. ونتيجة لذلك، يُتوقع أن تسعى رئيسة الوزراء إلى خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي. ⁽⁹⁾

المصادر: ⁽1⁾ ⁽2⁾ ⁽3⁾ ⁽4⁾ Bloomberg بلومبرغ، ⁽5⁾ ⁽6⁾ Trading Economics تريدينغ إيكونوميكس، ⁽7⁾ ⁽8⁾ ⁽9⁾ Reuters رويترز

Related articles

ما الذي تعكسه قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأخيرة فعليًا بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي القادم

كيفيّة تداول الأسهم في الإمارات: 7 استراتيجيات متقدمة لعام 2026

رغم مكاسب الأسعار، أسواق النفط تواجه شدًّا بين فائض المعروض والتوترات

هل ألهمك السوق؟

حوّل العناوين العالمية إلى فرص استثمارية مع ضمان ماركتس.

مشاركة

هذا ليس نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد مؤشرًا على النتائج المستقبلية. رأس مالك في خطر، يُرجى التداول بمسؤولية.

المؤلف:

أنت حاليًا تزور الموقع الرسمي لشركة ضمان ماركتس، والتابع لشركة ضمان للأوراق المالية ذ.م.م (https://damanmarkets.com).

 

نود أن نؤكد أن أي موقع إلكتروني أو نطاق آخر يستخدم اسمًا مشابهًا لا تربطه أي علاقة بشركة ضمان ماركتس بأي شكل من الأشكال.

لأجل سلامتك، يرجى ملاحظة أن ضمان ماركتس لن تطلب منك أبدًا تزويدها ببيانات شخصية مثل معلومات الاتصال، أرقام الحسابات البنكية، أو تفاصيل بطاقات الائتمان عبر البريد الإلكتروني، الرسائل النصية، واتساب، أو أي وسيلة إلكترونية أخرى.

ولا تتحمل ضمان ماركتس أي مسؤولية عن أي خسائر قد تنشأ أو تتكبد نتيجة التعامل مع مواقع مزيفة أو جهات غير مصرح لها. إذا كنت تعتقد أنك كنت هدفًا لمحاولة احتيال، نوصي بشدة بالإبلاغ عن الأمر للسلطات المحلية.